
أعلن وزير الخارجية السوري الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، أن سوريا تسمح بالوصول إلى موقع في دير الزور، في إطار الاتفاق على تسليم المواد النووية التي بقيت في البلاد منذ عام 2007.
وقال: "تسمح سوريا بالوصول إلى موقع في دير الزور بعد أكثر من 18 عامًا. ولدينا حق سيادي وقانوني في استخدام الطاقة الذرية للأغراض المدنية".
وتشكل هذه التصريحات أيضًا تأكيدًا سوريًا على بقاء مواد نووية بحوزة الدولة. وقبل نحو أسبوع، أفادت تقارير بأن إدارة ترامب توصلت إلى تفاهمات سرية مع إسرائيل وسوريا، يُتوقع بموجبها أن تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإخلاء مواد نووية مخزنة في موقع سري في سوريا.
وقال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون لموقع "أكسيوس" إن هذه الخطوة تبلورت بعد أشهر من الاتصالات خلف الكواليس، على خلفية مخاوف من تصعيد حول الموقع الحساس. وهدفت الاتصالات إلى ضمان تأمين المواد ومنع مواجهة محتملة بين إسرائيل وسوريا، إلى جانب مخاوف من تدخل تركي في القضية.
وتتمحور القضية حول منشأة تُعرف باسم "الموقع 99"، كانت إسرائيل تراقبها خلال العامين الماضيين. ووفقًا لمسؤولين إسرائيليين اثنين، خزن نظام الأسد في الموقع مواد نووية مرتبطة بمشروع المفاعل في الكُبر، بما في ذلك بقايا مواد نووية من المفاعل الذي قصفته إسرائيل عام 2007.
وقال مسؤول أمريكي إن الموقع يحتوي، من بين أمور أخرى، على "الكعكة الصفراء"، وهي مسحوق يُستخرج من خام اليورانيوم ويُستخدم في إحدى مراحل دورة الوقود النووي. وأضاف أن الموقع احتوى أيضًا على "بقايا" ومواد نووية أخرى متبقية من مشروع الكُبر.
وبحسب التقرير، فإن المواد الموجودة في الموقع غير مناسبة لإنتاج سلاح نووي تقليدي، لكن يمكن استخدامها في "قنبلة قذرة"، وهي عبوة ناسفة تقليدية تهدف إلى نشر مواد مشعة. وقال مسؤولون إسرائيليون إن إسرائيل هددت أيضًا بقصف الموقع مجددًا إذا لم تُخلَ المواد أو إذا تبين أن سوريا تحاول الوصول إليها.
وتوصلت الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية المطاف إلى استنتاج بضرورة العمل للحصول على موافقة الحكومة السورية الجديدة على إخلاء المواد. ووفقًا لمسؤولين أمريكيين، عندما عُرضت القضية على السوريين، قالوا إنهم لم يكونوا يعلمون أصلًا بوجود المواد في الموقع.