
كشف مركز بيرس للسلام مقتطفات من محضر لقاء سري عُقد في عمّان في نوفمبر/تشرين الثاني 1993 بين وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك شمعون بيرس والعاهل الأردني الملك حسين، وساهم في تمهيد الطريق لمعاهدة السلام بين البلدين.
وشمعون بيرس هو رجل دولة إسرائيلي تولى رئاسة الحكومة ورئاسة الدولة، وكان من أبرز مهندسي اتفاقيات أوسلو، وحصل على جائزة نوبل للسلام عام 1994 إلى جانب إسحاق رابين وياسر عرفات.
وبحسب الوثائق، غيّر بيرس مظهره وسافر بسرية مشددة. وفي صباح الثاني من نوفمبر عبر جسر اللنبي سيرا على الأقدام برفقة مدير مكتبه ونائب رئيس جهاز الموساد، قبل أن تنقلهم سيارات أردنية إلى قصر الملك.
وبحث الجانبان مستقبل العلاقات الإسرائيلية الأردنية ومجالات التعاون، واقترح بيرس شبكة إقليمية مشتركة تشمل الموانئ والطيران والطرق والمواصلات البحرية. كما طلب إعداد وثيقة غير رسمية لعرض نتائج المحادثات على رئيس الحكومة إسحاق رابين.
وأكد الملك حسين خلال اللقاء أن الطرفين قادران على تحديد مصيرهما والعمل من دون انتظار موافقة خارجية، فيما شدد بيرس على ضرورة استغلال التأييد الشعبي للسلام واتخاذ القرارات الصعبة من أجل الأجيال المقبلة.
وفي ختام اللقاء وقّع بيرس والملك حسين بالأحرف الأولى على رؤوس تفاهم. وبعد أقل من عام، في أكتوبر/تشرين الأول 1994، وقعت إسرائيل والأردن رسميا معاهدة السلام في وادي عربة.