
حصل حزب اليمين المتطرف "البديل من أجل ألمانيا" على 43.8 بالمئة من الأصوات في انتخابات برلمان ولاية ساكسونيا أنهالت. ويأتي ذلك وفق النتائج الرسمية التي نُشرت الليلة الماضية الاثنين. ويُعد هذا إنجازًا غير مسبوق للحزب في انتخابات الولاية.
وبذلك، سيكون لحزب البديل من أجل ألمانيا 39 ممثلًا في البرلمان، وهو عدد يساوي مجموع المقاعد التي تملكها جميع الأحزاب الأخرى مجتمعة. وحصلت الأحزاب الأخرى مجتمعة على نحو 44 بالمئة من الأصوات.
وجاء الاتحاد الديمقراطي المسيحي في المركز الثاني بحصوله على 17.2 بالمئة من الأصوات و15 مقعدًا، يليه الحزب الاشتراكي الديمقراطي بنسبة 9.3 بالمئة وثمانية مقاعد، ثم حزب الخضر بنسبة 8.9 بالمئة وثمانية مقاعد، وحزب اليسار بنسبة 8.6 بالمئة وثمانية مقاعد. أما حزب تحالف سارة فاغنكنشت فحصل على 5.3 بالمئة من الأصوات وخمسة مقاعد، بعدما تجاوز نسبة الحسم بفارق ضئيل.
وعلى الرغم من نسبة التأييد المرتفعة، لم يحصل حزب البديل من أجل ألمانيا على المقاعد الـ42 اللازمة لتحقيق الأغلبية في البرلمان، فيما ترفض جميع الأحزاب الأخرى التعاون معه.
وكانت مجلة "دير شبيغل" الألمانية قد وصفت الشهر الماضي مرشح حزب البديل من أجل ألمانيا في الولاية، أولريش زيغموند، بأنه "أخطر رجل في ألمانيا"، على خلفية مواقفه الحادة ضد المهاجرين والأقليات والمخاوف من تصاعد قوة اليمين المتطرف في البلاد. ورفض زيغموند الانتقادات، وقال إنه يعتبر ذلك "دعاية ممتازة"، بل واستخدم ما نشرته المجلة في حملته الانتخابية.
وعقب إنجاز حزب البديل من أجل ألمانيا في الانتخابات، توجه مديرو موقعي بوخنفالد وميتلباو دورا التذكاريين إلى الحكومة الألمانية، وطالبوا بتكريس حماية مواقع الذاكرة في القانون، وفق ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية.
وقال مديرو موقعي إحياء الذكرى: "للمرة الأولى منذ عام 1945، سيتولى حزب يشوه التعامل مع جرائم النازيين مسؤولية حكومية".
وتطرق سفير إسرائيل لدى ألمانيا رون بروسور إلى صعود الأحزاب المتطرفة على جانبي الخريطة السياسية في البلاد، معربًا عن قلقه بشأن وضع اليهود في ألمانيا.
وقال بروسور: "أشعر بقلق بالغ على الحياة اليهودية هنا، التي تواجه تهديدًا حقيقيًا". وأضاف: "حزب اليمين المتطرف البديل من أجل ألمانيا يحطم مجددًا أرقامًا قياسية في التأييد بصناديق الاقتراع، فيما ينشر حزب اليسار المتطرف في قلب برلين مواد تحريضية تدعو إلى العنف ضد اليهود والإسرائيليين تحت غطاء 'خطاب سياسي مشروع'. هذا إنذار حقيقي. المطلوب أفعال، وليس مجرد أقوال، لمواجهة التحريض الجامح ضد اليهود".