
بحسب تقرير في صحيفة بيلد الألمانية، يعمل صندوق الثروة السيادي القطري على عرقلة الخطوة التي سعت من خلالها شركة رافائيل للأنظمة الدفاعية المتقدمة، وهي شركة دفاعية حكومية إسرائيلية تطور وتنتج وسائل قتالية متقدمة، إلى شراء مصنع فولكسفاغن في مدينة أوسنابروك وتحويله إلى إنتاج مكونات لمنظومات دفاعية. ويمتلك الصندوق 10.4% من أسهم فولكسفاغن، وبحسب التقرير فإنه يعارض الصفقة.
وخلال الأشهر الأخيرة، أجرت رافائيل للأنظمة الدفاعية المتقدمة محادثات مع إدارة فولكسفاغن بهدف شراء المصنع وإقامة مركز إنتاج في ألمانيا. وهدفت الخطوة إلى تعزيز نشاط الشركة في أوروبا وزيادة قدرتها الإنتاجية، على خلفية ارتفاع الطلب على منظومات الأسلحة في أعقاب النزاعات الدولية في السنوات الأخيرة.
وفي خلفية المحادثات يقف أيضاً الوضع التجاري لفولكسفاغن، التي تواجه تحديات في سوق السيارات، بينها المنافسة المتزايدة من جانب شركات تصنيع السيارات الكهربائية من الصين. وبحسب التقرير، فإن المعارضة القطرية للصفقة تنبع من تحفظ على نقل المصنع إلى استخدامات دفاعية تابعة لشركة إسرائيلية.
في موازاة ذلك، أفادت وسائل إعلام في الهند بأن رافائيل للأنظمة الدفاعية المتقدمة تدرس إمكانية إقامة مصنع في البلاد لإنتاج صواريخ اعتراض لمنظومة القبة الحديدية. وإذا خرجت الخطوة إلى حيز التنفيذ، فستكون الهند الدولة الثانية خارج إسرائيل التي تُنتج فيها صواريخ للمنظومة، إلى جانب التعاون الصناعي القائم مع الولايات المتحدة.
وبحسب التقرير، فإن صفقة أخرى بين شركة ألمانية وجهة إسرائيلية قد تواجه صعوبات أيضاً. فصندوق الثروة السيادي القطري يملك 12.3% من شركة الشحن الألمانية هاباغ-لويد، التي درست شراء شركة زيم بنحو 4.2 مليار دولار. وفي موازاة ذلك، أبدت جهات في الحكومة الإسرائيلية وفي المنظومة الأمنية تحفظات على الصفقة بسبب تداعيات محتملة على المصالح الأمنية لإسرائيل في وقت الطوارئ.