
تجتاح موجة حر قاتلة دولاً كثيرة في أوروبا. ووصلت درجات الحرارة في نهاية الأسبوع إلى أرقام قياسية جديدة في عدة دول ومدن في أنحاء القارة، وتسببت أيضاً بعشرات حالات الوفاة.
وفي ألمانيا، سُجلت أعلى درجة حرارة على الإطلاق في مدينة زاربروكن، قرب الحدود مع فرنسا، وبلغت 41.3 درجة. وأصدر جهاز الأرصاد الجوية الألماني "تحذيراً أحمر" ينبه من حر شديد وخطير في معظم أنحاء البلاد تقريباً.
وفي فرنسا، سُجلت أعلى درجات حرارة على الإطلاق على مدى ثلاثة أيام متتالية، فيما قُتل عشرات الأشخاص عندما حاولوا السباحة في أماكن غير مرخصة. وأكدت سلوفاكيا أن ليلة السبت كانت الأشد حراً التي سُجلت، مع درجات حرارة لم تنخفض عن 26.3 درجة خلال ساعات الليل.
وفي الدنمارك أيضاً سُجلت أعلى درجة حرارة على الإطلاق، وبلغت 36.6 درجة. وكتب جهاز الأرصاد الجوية الدنماركي في منشور له: "مع 36.6 درجة مئوية شمال أودنسه، لدينا اليوم الأشد حراً منذ بدء القياسات عام 1874". وفي هولندا سُجلت درجة حرارة بلغت 39.4 درجة، وفي بريطانيا سُجل رقم قياسي غير مسبوق لشهر يونيو بلغ 37.1 درجة.
وتتواصل موجة الحر الآن في دول أخرى أيضاً، إذ يُتوقع في بولندا يومي الأحد والاثنين أن تقترب درجات الحرارة من 40 درجة في بعض المدن، بينما يُتوقع أن تشهد دول البلقان 39 درجة. ويقول علماء إن موجة الحر الحالية هي الأشد على الإطلاق، وقد تركت قرابة نصف المدن الكبرى الـ850 في المنطقة تواجه عبئاً حرارياً غير مسبوق.
وقالوا إن درجات الحرارة القصوى نجمت عن أزمة المناخ الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري. وفي أعقاب موجة الحر الشديدة، التي أودت بحياة عشرات الأشخاص في القارة، قررت السلطات المحلية إلغاء عروض كانت مقررة، كما جرى تقليص حركة القطارات في دول كثيرة، خشية أن تذوب السكك الحديدية من شدة الحر.