
انهارت المحادثات بين الولايات المتحدة وكندا في ساعة متأخرة من يوم الجمعة، بعدما فشل الطرفان في التوصل إلى اتفاق يمنع فرض رسوم جمركية جديدة على السلع الكندية.
وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن المحادثات توقفت بسبب شروط طرحها الجانب الأمريكي في اللحظة الأخيرة، وأعلن أن بلاده سترد برسوم جمركية انتقامية وفق سياسة "دولار مقابل دولار".
وفي خطاب حاد، وصف كارني الوضع بأنه "حرب" مع الولايات المتحدة، وقال إن بلاده تتعرض لهجوم من خلال الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.
وبحسب كارني، طالب الأمريكيون كندا بإلغاء الدعم المقدم لصناعة السينما والتلفزيون المحلية، وكذلك المبادرات الرامية إلى تعزيز المحتوى الكندي في خدمات البث. وفي المقابل، قال مسؤول في واشنطن إن كندا طالبت بتنازلات لم تكن الولايات المتحدة مستعدة لمنحها في قطاع السيارات وفي تجارة الصلب والألومنيوم والأخشاب.
وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير إن واشنطن عرضت خفض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم والسيارات وإلغاء الرسوم على الأخشاب، قبل انهيار المفاوضات.
ووصف كارني العرض الأمريكي في خطابه بأنه "صفقة سيئة"، وقال: "أدركنا منذ البداية أن أمريكا تغيرت، ونحن نفهم أن توقيعها يُكتب أحيانًا بقلم رصاص".
وشدد على أن كندا سترد على الرسوم لحماية العمال والشركات، وأضاف: "لا يمكننا قبول ما عرضوه، ولن نقدم لهم ما طلبوه. لم نكن مستعدين للمساومة على سيادة كندا أو الإضرار بصناعاتنا الرئيسية".
ودخلت الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة حيز التنفيذ يوم السبت، وتشمل سلعًا كندية بقيمة 20 مليار دولار، من بينها مواد خام تُستخدم في صناعة ورق المرحاض، ومنتجات الألبان، والملابس، والمشروبات الكحولية، والعسل.
وفي الوقت نفسه، ظلت سارية رسوم جمركية تصل إلى 50 بالمئة فرضها ترامب على قطاعات السيارات والألومنيوم والصلب، إلى جانب رسوم على الأخشاب اللينة.
وستدخل الرسوم الجمركية الانتقامية الكندية حيز التنفيذ في 8 سبتمبر، وستركز على الصلب ومنتجات الألبان والأجهزة المنزلية والمعدات الزراعية ولب الورق والورق والإلكترونيات.