الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون
الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتوندون ذكر المصدر

قال الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون إن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA تراجعت قبل هجمات 11 سبتمبر 2001 عن عملية كانت تستهدف زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، خشية فشلها وإصابة مدنيين.

وفي مقابلة مع برنامج "Cats Roundtable" على محطة WABC، نقلتها صحيفة "نيويورك بوست"، قال كلينتون إنه منح الوكالة تفويضا بالقبض على بن لادن أو قتله، بعدما اعتبر في ذلك الوقت أحد أبرز التهديدات الإرهابية للولايات المتحدة.

وبحسب كلينتون، توفرت للوكالة في مرحلة ما فرصة عملياتية للتحرك ضد بن لادن، لكنها لم تنفذ بسبب الخشية من تداعيات عملية فاشلة ومن وقوع إصابات في صفوف المدنيين.

وأعرب كلينتون عن أسفه للقرار، وقال إنه يعتقد أن العملية كانت قد تنجح. وتأتي تصريحاته قرب مرور 25 عاما على الهجوم الإرهابي في 11 سبتمبر، الذي قُتل فيه قرابة 3,000 شخص.

كما يأتي الكشف بعد رفع CIA السرية عن عشرات الوثائق الاستخبارية الرئاسية. وتشير الوثائق إلى أن الاستخبارات الأميركية تابعت بن لادن وتنظيم القاعدة في السنوات السابقة للهجمات، وقدمت إلى الإدارات في واشنطن تحذيرات من نية التنظيم مهاجمة الولايات المتحدة.

وتضمنت وثيقة من عام 1998 احتمالا بأن يستخدم تنظيم القاعدة طائرة محملة بالمتفجرات لضرب مدينة أميركية. وتناولت وثائق أخرى احتمال خطف طائرات ورغبة بن لادن في تنفيذ هجمات على الأراضي الأميركية.

ولاحقا أشارت لجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر إلى إخفاقات في منظومة الاستخبارات الأميركية، منها مشكلات في تبادل المعلومات بين أجهزة الاستخبارات وإنفاذ القانون. وقُتل بن لادن في مايو 2011 على يد قوة من وحدة "سيلز" التابعة للقوات البحرية الأميركية في أبوت آباد بباكستان، خلال ولاية الرئيس باراك أوباما.