كشفت تسجيلات رفعت عنها السرية عن عملية إنقاذ ضابط أنظمة أسلحة أميركي يحمل الاسم العملياتي "برافو"، كان أحد فردين من طاقم طائرة F-15E أميركية أُسقطت فوق إيران في أبريل.
وبحسب التقرير، بقي "برافو" وحيدا ومصابا بجروح خطيرة خلف خطوط العدو لمدة يومين، إلى أن عثر عليه عناصر قيادة العمليات الخاصة المشتركة الأميركية وأنقذوه.
أصيب الضابط عندما أصاب صاروخ إيراني الطائرة في جنوب غرب إيران قرب أصفهان، وألحق ضررا بمعدات مظلته. وقفز إلى الأرض بسرعة عالية، وقدرت جهات مهنية سرعة ارتطامه بين 110 و160 كيلومترا في الساعة.
ونجا من السقوط، لكنه أصيب بكسر في العمود الفقري وكسور في الكتف والذراع والتواء في الكاحل. ورغم إصاباته ونقص الطعام والماء، تحرك وتسلق نحو سلسلة جبلية بارتفاع يقارب 2,100 متر بحثا عن مأوى، بحسب ما رواه لبرنامج "60 دقيقة" على شبكة CBS.
أما الطيار، الذي حمل الاسم العملياتي "ألفا"، فتم العثور عليه وإنقاذه خلال نحو ست ساعات في عملية نهارية شاركت فيها 21 طائرة وتحت نيران كثيفة. وأُجل إنقاذ "برافو" يوما لأسباب عملياتية.
وقالت القصة إن تقنية سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA ساعدت في تحديد موقعه، بالتوازي مع تشغيل جهاز تحديد موقعه الشخصي. وبعد التحقق من الموقع انطلقت عملية كبيرة شملت مئات المقاتلين وعشرات الطائرات الحربية والمروحيات.
وهبطت طائرتا نقل في إيران وعلى متنهما نحو 92 من عناصر الكوماندوز. وقال التقرير إن ذلك كان أول نشاط بري أميركي في البلاد منذ نحو 46 عاما.
وتبادل عناصر الكوماندوز إطلاق النار مع عناصر الحرس الثوري الإيراني والباسيج، فيما عملت الطائرات الحربية على عزل منطقة العملية. وأصيبت مروحيتان أميركيتان بنيران مضادة للطائرات، وتحطمت طائرة دعم من طراز A-10 في الكويت.
وبعد إخراج الضابط، علقت طائرتا النقل في الرمال على مهبط مؤقت. وأرسلت القوات الجوية الأميركية وحدة سرية وثلاث طائرات إضافية لإجلاء القوة والضابط، ثم دُمّرت طائرتا النقل بأمر من قادة العملية لمنع وقوع تقنياتهما في يد إيران.