
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلا عن مصادر مطلعة، أن مسؤولين كبارا في البيت الأبيض حذروا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في محادثات مغلقة، من أن المواجهة العسكرية والاقتصادية مع إيران قد تستمر سنوات، وربما حتى نهاية ولايته الحالية في يناير 2029.
وبحسب التقرير المنشور فجر الخميس، ناقش نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشارون كبار آخرون احتمال استمرار طهران في مقاومة الحصار البحري والضغط العسكري الأميركي، خلافا لتوقعات ترامب العلنية بانتهاء الصراع سريعا.
وردا على التقرير، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز إن "الرئيس ترامب دمر قدرات إيران العسكرية، ويشل ما تبقى من اقتصادها المتداعي بأقوى حصار بحري في تاريخ العالم وعقوبات ساحقة". وأضافت: "الرئيس ترامب وحده يعرف ما ينوي فعله ومتى".
وجاء التقرير بعد ساعات من قول ترامب للصحفيين إنه يتوقع انتهاء الحرب مع إيران "مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي" في الولايات المتحدة، مؤكدا أن الإيرانيين "لم يعودوا قادرين على الصمود".
وفي وقت لاحق من الليل، ألقى ترامب كلمة في مؤتمر للحزب الجمهوري في تكساس، وحذر من نشاط إيراني في جبل المعول. وقال: "نرصد بعض النشاط في جبل المعول. أنصح إيران بألا تحاول المراوغة، لأننا سنضطر إلى الضرب بقوة".
وقال ترامب أيضا إنه يعتزم تسمية مضيق هرمز "مضيق ترامب"، مضيفا: "سيصدر إعلان رسمي. لن يسعد الإيرانيون بذلك. كانوا متنمر الشرق الأوسط، لكن دولتهم تتفكك الآن. نحن ننتصر في الحرب".
وبالتوازي، قال روبيو للصحفيين خلال زيارة إلى الإكوادور إن طهران ستواصل تحمل عواقب مهاجمة سفن القوات البحرية الأميركية، بينما تواصل واشنطن حملة الضغط الاقتصادي.
وأضاف: "يواصلون إطلاق النار على سفن بحريتنا، وعندما يفعلون ذلك يدفعون الثمن من ناقلات نفطهم. لا يصيبون سفننا، لكنهم يخسرون خمس ناقلات".
وعن الضربات الأميركية خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة، قال روبيو: "خسروا خمس ناقلات إضافية أمس؛ تضررت أربع وأُغرقت واحدة. سيواصلون دفع الثمن، وفي الأثناء سنستمر في خنقهم اقتصاديا".