ממזרח תיפתח הרעה? בצל ההברחות והמסתננים: תיעוד מיוחד של היערכות צה"ל בגבול ירדן

تشهد الأوضاع الأمنية على امتداد خط مواقع "المياه" عند الحدود بين إسرائيل والأردن تحولًا حادًا.

وفيما كانت المنطقة تُعد في السابق من أكثر الجبهات هدوءًا، تؤكد القوات المنتشرة ميدانيًا أن الهدوء لم يعد مطمئنًا، وأن الاستعدادات العملياتية باتت ملائمة لجميع السيناريوهات المحتملة، بما فيها السيناريوهات الأمنية القصوى.

وتشير المعطيات الميدانية إلى واقع معقد ومقلق، إذ إن معظم الحدود مفتوحة، ولا يوجد سياج على الإطلاق في منطقة وادي عربة، كما توجد ثغرات حتى في الأجزاء التي أُقيم فيها سياج أمني.

وأصبحت المنطقة مركزًا لشبكات تهريب متطورة، تدير منظومة لتهريب المقيمين بصورة غير قانونية والأسلحة. وتشمل عمليات التسلل تنسيقًا دوليًا عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ونقل مواطنين من دول مختلفة، بينها تايلاند واليابان والصين وتركيا، جوًا إلى الأردن، ثم إيصالهم إلى الحدود ونقلهم من الجانب الإسرائيلي بواسطة مركبات وسيارات أجرة تابعة لمنظمات إجرامية.

وإلى جانب التسلل بغرض العمل وتهريب المخدرات والأسلحة على نطاق واسع، ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في هذه البنى التحتية "قنبلة موقوتة".

ويتركز القلق على احتمال استغلال الثغرات والمسارات القائمة من جانب جهات معادية وإرهابيين للتسلل إلى إسرائيل وتنفيذ هجمات خطيرة، على غرار عملية الطعن في العوجا، التي أدت إلى استنفار سريع للقوات وإغلاق المنطقة والقبض على الإرهابي.

وفي إطار استخلاص العبر من أحداث 7 أكتوبر، طرأت تغييرات كبيرة على انتشار القوات على الحدود الشرقية. وأُنشئت فرقة 96، بالتزامن مع عملية واسعة لترميم وإعادة تشغيل مواقع "خط المياه" العسكرية، التي بقيت مهجورة منذ سبعينيات القرن الماضي، بهدف إقامة خط دفاع أمامي.

وتواجه القوات تحديًا مزدوجًا، إذ يتعين عليها توزيع اهتمامها العملياتي بين الجبهة الشرقية مع الأردن والجبهة الغربية المحاذية لمنطقة يهودا والسامرة.

وإلى جانب الأعمال الهندسية لإقامة سياج أمني جديد وإضافة وسائل تكنولوجية متقدمة، تؤكد القوات أن الاعتماد الأساسي يبقى على الجاهزية الدائمة واليقظة العالية والاستعداد للاشتباك.

وقال جنود في الكتيبة المنتشرة في المنطقة: "الهدوء والطابع الريفي ليسا أمرًا مطمئنًا، فنحن دائمًا في حالة تأهب ويقظة. لا نعتقد أن الهدوء يمنحنا طمأنينة حقيقية. جنودنا يعملون كل صباح بأقصى جهد لضمان حياة طبيعية وتمكين السكان من الشعور بالحماية الكاملة".