
تعرّض ثلاثة سياح يهود - زوجان أمريكيان ومواطن إسرائيلي - لهجوم معادٍ للسامية في مدينة البندقية، نفذته مجموعة مكوّنة من عشرة مهاجرين. الهجوم تضمن تحريض كلب من نوع روتفايلر والاعتداء الجسدي على الضحايا.
وقع الحادث في نهاية الأسبوع الماضي في شارع "سترادا نوفا"، أحد الشوارع الرئيسية قرب جسر ريالتو الشهير.
ووفقاً للتقارير، فإن المهاجمين - وهم مهاجرون مسلمون من أصول شمال إفريقية - تعرّفوا على السياح كيهود بسبب مظهرهم الديني، وأحاطوا بهم وهم يصرخون "حرروا فلسطين".
خلال الاعتداء، قام أحد المهاجمين بتحريض كلبه على الضحايا، بينما صفع آخر أحد السياح، كما ألقى أحدهم زجاجة انفجرت وأدت إلى إصابة السائحة في كاحلها.
الشرطة الإيطالية، التي كانت في مكان الحادث، تدخلت بسرعة ومنعت تفاقم الموقف. وقد تم اعتقال رجل تونسي يبلغ من العمر 31 عاماً بعد أن صفع أحد السياح، بالإضافة إلى مهاجمين آخرين. وُجهت إليه تهمة الاعتداء، وصدر أمر بمنعه من دخول مدينة البندقية لمدة عامين.
كما تبين أن اثنين من المهاجمين يقيمون في إيطاليا بصورة غير قانونية وتم اعتقالهما بانتظار ترحيلهم من البلاد.
رئيس بلدية البندقية، لويجي بروغنارو، أدان بشدة هذا الهجوم واصفاً إياه بأنه "عمل خطير وغير مقبول".
وأصدرت الجالية اليهودية في المدينة بياناً وصفت فيه الحادث بأنه "عمل جبان ومشين"، وأضافت أن "مثل هذه الأحداث تزعزع تقاليد الضيافة في البندقية".
ويُذكر أن هذا الاعتداء هو الثاني من نوعه في المنطقة خلال شهر. ففي الشهر الماضي، تعرّض زوجان يهوديان أمريكيان لاعتداء مماثل قرب جسر ريالتو، حيث هاجمهم ثلاثة رجال، بصقوا عليهم، وأطلقوا كلباً عليهم، مرددين شتائم معادية للسامية.