
أصدرت المحكمة العليا في البرازيل، فجر الجمعة، حكماً بالسجن لمدة 27 عاماً بحق الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، بعد إدانته بتدبير محاولة انقلاب إثر خسارته في الانتخابات الرئاسية عام 2022 أمام الرئيس الحالي لولا دا سيلفا.
وجاء الحكم بعد أن قضت هيئة القضاة بأن بولسونارو مذنب في عدة تهم جنائية، من بينها محاولة انقلاب، وتخطيط لأعمال إرهابية، وتحريض على أعمال شغب عنيفة.
ذروة الأحداث وقعت في يناير 2023، عندما اقتحم الآلاف من أنصار بولسونارو مبنى الكونغرس والمحكمة العليا ومقر الرئاسة في العاصمة، في واقعة وصفت بأنها "نسخة برازيلية" من اقتحام مبنى الكابيتول في الولايات المتحدة.
الاتهامات تتركز حول ما سُمي بـ"مؤامرة الخنجر الأخضر والأصفر"، وهي خطة دراماتيكية تهدف إلى منع انتقال السلطة إلى الرئيس لولا بعد فوزه في الانتخابات.
ووفقاً لتحقيقيات الشرطة الفيدرالية، شملت الوثائق التي تم ضبطها تفاصيل حول اختطاف أو اغتيال القاضي في المحكمة العليا ألكسندر دي موراييس باستخدام أسلحة نارية وقنابل وصواريخ، بل وحتى فكرة تسميم الرئيس لولا.
ويُزعم أن الجنرال ماريو فرنانديز، الذي يُعتبر العقل المدبر للخطة، أقر بأنه قام بطباعة وثيقة تتضمن هذه التفاصيل، لكنه أكد أنها كانت "نظرية شخصية" وليست خطة تنفيذية، وأضاف أنه قام بتمزيق الوثيقة لاحقاً.
القاضي دي موراييس، الذي كان الهدف المركزي للخطة، يقود حالياً الإجراءات القانونية ضد بولسونارو. وقد صوّت هذا الأسبوع لصالح إدانته، قائلاً إن "تورطه ثبت بشكل كامل".
دي موراييس، الذي شغل سابقاً منصب وزير العدل وترأس لجنة الانتخابات، يُعد شخصية سياسية بارزة ومقرّبة من الرئيس لولا. ومن المتوقع أن يقدّم القضاة الأربعة المتبقون قراراتهم قبل نهاية الأسبوع.