
اندلعت نهاية الأسبوع الماضي عاصفة من الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار أخبار كاذبة تفيد بوفاة رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب.
الوسم #TrumpIsDead أصبح رائجًا بسرعة، ورافقته صور تخمينية، تقارير زائفة ومقاطع فيديو مركبة - بعضها استند إلى مشاهد من مسلسل الرسوم المتحركة "عائلة سيمبسون"، والتي زُعم أنها تنبأت بوفاته.
بدأت العاصفة في ظل غياب ترامب عن الأنظار لعدة أيام، ما دفع بعض المستخدمين إلى الإشارة إلى كدمة في يده، ظهرت في مناسبة سابقة، وادعوا أنها دليل على مشكلة صحية خطيرة.
آخرون نشروا صورًا من مصادر غير موثوقة زعمت "وفاته"، بينما تداول البعض مقابلة مع نائب الرئيس جاي. دي. فانس، قال فيها إنه مستعد لتولي مهام ترامب "إذا استدعت الحاجة"، وهي تصريحات فُسرت خطأ كإشارة لنقل وشيك للسلطة.
وسائل الإعلام الرسمية سارعت إلى نفي الشائعة، حيث ذكرت صحف مثل "نيويورك بوست"، "هيوستن كرونيكل" و"The Daily Beast" أن ترامب شوهد يوم السبت يلعب الغولف مع حفيدته في ولاية فيرجينيا، مما دحض الشائعات فورًا. وتم توزيع صور من المناسبة، وأكد المتحدث باسمه أن "الرئيس يشعر بحالة جيدة، يواصل أداء مهامه بشكل كامل ولا يعاني من أي مشاكل صحية خطيرة".
ووفقًا لتقارير طبية، يُعتقد أن الكدمة في يده ناتجة عن استخدام الأسبرين أو عن حالة طبية بسيطة نسبيًا لعمره تُعرف بـCVI (القصور الوريدي المزمن)، ولا تشير إلى خطر على حياته.
في الولايات المتحدة، وُصف الحدث كمثال على مدى سهولة تحوّل المعلومات الكاذبة إلى "حقائق" خلال ساعات فقط، لا سيما حين تنتشر عبر الشبكات الاجتماعية وتتضخم بفعل الخوارزميات. وكتب موقع The Daily Beast: "هذه تذكرة خطيرة بأن ما يبدو موثوقًا - ليس بالضرورة صحيحًا".
ولم يعلّق ترامب شخصيًا على الشائعة حتى الآن، لكن مصادر من محيطه ذكرت للصحفيين أنه "يضحك على الضجة ولا يشعر بالمفاجأة". وأوضح البيت الأبيض أن الرئيس سيعود إلى نشاطه العلني الكامل في الأيام القادمة.