يوسي أحيئيل.
يوسي أحيئيل.צילום: מתוך אבא אחימאיר

شهدت إسرائيل هذا الأسبوع موجة انتقادات دولية حادة، عقب تقارير عن مقتل نحو عشرين شخصًا - بينهم خمسة صحفيين - في قصف على مستشفى بمدينة خان يونس. في مواجهة هذا الحدث، تساءل كثيرون: كيف يجب على إسرائيل أن تشرح ذلك للعالم؟

الردود الرسمية الإسرائيلية جاءت متأخرة ومترددة، شملت اعتذارًا من رئيس الحكومة، واستنكارًا من نقابة الصحفيين، وإعلانًا من رئيس الأركان عن فتح تحقيق. غير أن هذا النهج أثار انتقادات داخلية، واعتُبر أن الاعتذار - خاصة عندما لا يكون في محله - يُضعف الموقف الإسرائيلي ويمنح خصومها ذخيرة دعائية.

الكاتب يرى أن إسرائيل، التي تعرّضت لهجوم دموي قُتل فيه أكثر من 1200 من مواطنيها، باتت تُقدَّم كدولة ترتكب "جرائم حرب" و"تجويع جماعي"، في ظل فشل إعلامي متكرر. ويدعو إلى إنشاء منظومة إعلامية هجومية ومهنية، تُدار كما يُدار جيش في أوقات طوارئ.

رغم وجود شخصيات بارزة تدافع عن الموقف الإسرائيلي - كالسفير السابق ديفيد فريدمان، الكاتبة ميلاني فيليبس، الناشط يوسف حداد وآخرين - إلا أن صوتهم غالبًا ما يغرق في بحر التحريض والأكاذيب المنتشرة عالميًا، بمشاركة صحف إسرائيلية ناقدة كـ"هآرتس" وشخصيات معارضة.

الدعوة واضحة: الرد على أحداث كهذه يجب أن يكون بمهاجمة حركة حماس وفضح ممارساتها، لا بالاعتذار. يجب شرح طبيعة المواقع المستهدفة، وكشف كيف أن "المستشفى" المعني خُصص كمقر عمليات، وأن الصحفيين القتلى ليسوا بالضرورة مهنيين مستقلين. فحماس تستغل هذه الصور في حربها الدعائية، بينما إسرائيل تندم على سقوط الضحايا، وهو ما لا ينعكس في الإعلام العالمي.

كما ينتقد الكاتب المتظاهرين في شوارع إسرائيل الذين يستخدمون قضية المخطوفين لإسقاط الحكومة، معتبرًا أن هؤلاء يضعفون الجبهة الداخلية والإعلامية بدافع كراهيتهم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

الختام يحمل رسالة أمل وتحدٍّ: رغم الصعوبات، لا يجب الاستسلام. المطلوب هو ضخ ميزانيات وتعيين دبلوماسيين يعرفون كيف يخوضون حرب إعلامية عالمية. فحتى إن لم تُثمر هذه الجهود حاليًا، فإنها ضرورية لبناء رواية إسرائيلية مؤثرة للمستقبل، في مواجهة الكراهية المتجذرة والدعاية المعادية التي تكتسح الساحات الدولية.