
كشفت قناة "كان" الإخبارية الإسرائيلية، مساء الأربعاء، أن إسرائيل درست إمكانية نقل منطقة جبل الروس (جبل الشيخ الصغير) ومزارع شبعا إلى سوريا، مقابل أن تتنازل دمشق مؤقتاً عن مطالبتها بالسيادة على هضبة الجولان.
وبحسب التقرير، أُجريت في إسرائيل دراسة حول جدوى هذا التحرك من الناحية السياسية، كونه يتطلب موافقة 80 عضواً في الكنيست. إلا أن المحادثات توقفت بعد وقوع المجزرة في محافظة السويداء، رغم أن الجانبين لم يستبعدا استئنافها في المستقبل.
من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي جاء في بيان رداً على التقرير: "الخبر الذي يُزعم أن إسرائيل درست تسليم جبل الروس هو خبر كاذب تماماً".
من جهته، لم يستبعد مصدر سوري مقرّب من النظام الربط بين قضية جبل الروس وقضية الجولان في مرحلة لاحقة بعد التوصل إلى اتفاق أمني بين البلدين. وأوضح لقناة "كان" أن هذه المسألة لم تُطرح خلال المحادثات الأمنية الأخيرة، قائلاً: "هناك حالياً قضايا أكثر إلحاحاً مثل منطقة جبل الدروز. قضية جبل الروس يجب أن تُحل ضمن ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان وإسرائيل".
وأكد مصدر آخر مطّلع على المفاوضات أن الملف ليس مطروحاً حالياً، وقد يُطرح في وقت لاحق.
تجدر الإشارة إلى أن سوريا تطالب بمنطقة جبل الروس كجزء من هضبة الجولان، فيما تدّعي لبنان أيضاً ملكية الموقع. ولطالما استخدم حزب الله قضية مزارع شبعا كذريعة للاحتفاظ بسلاحه، بدعوى أن المنطقة لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية. ومع ذلك، تجنّب نظام الأسد في السنوات الأخيرة التطرق للقضية علناً.
وفي تطور ذي صلة، أشار هذا الأسبوع رئيس سوريا، أحمد الشرع، خلال حديث مع صحفيين، إلى أن بلاده لن تستطيع الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام ما دامت هضبة الجولان تحت السيطرة الإسرائيلية.