גרעין
גרעיןצילום: ISTOCK

تخطط كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا لإبلاغ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، اليوم (الخميس)، أن إيران تنتهك "بشكل كبير" الاتفاق النووي المبرم عام 2015، ولذلك تنوي تفعيل آلية تُعرف باسم "سناب باك"، والتي ستعيد فرض عقوبات شديدة على النظام في طهران، وذلك بحسب صحيفة "واشنطن بوست".

ووفقاً للتقرير، فإن آلية "سناب باك"، التي تم الاتفاق عليها ضمن الاتفاق النووي، ستدخل حيز التنفيذ تلقائياً خلال 30 يوماً، وتُعيد مجموعة واسعة من العقوبات التي فُرضت سابقاً وأُلغيت عن النظام في طهران.

تشمل هذه العقوبات حظر الأسلحة، وقيوداً على تطوير وإنتاج الصواريخ الباليستية، وتجميد الأصول، وحظر الدخول إلى الدول الأوروبية.

وقد تم اتخاذ هذا القرار بعد سنوات من التهديدات وأسابيع من مفاوضات غير ناجحة مع إيران. وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا من بين الدول المشاركة في اتفاق 2015 إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي.

وفي الآونة الأخيرة، أُفيد بأن المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، أمر بدراسة العودة إلى طاولة المفاوضات مع الأمريكيين في محاولة لصياغة اتفاق نووي جديد، خوفاً من تصعيد إضافي وتهديدات أمنية مماثلة لتلك التي تعرضت لها إيران خلال الحرب بين إسرائيل وإيران.

وكالة "رويترز" للأنباء أفادت الليلة الماضية أن إيران عملت على تدمير أدلة في موقع "موجدة" شمال طهران، المرتبط ببرنامجها النووي، بعد أن تعرض لهجوم خلال الحرب بين إسرائيل وإيران من قبل إسرائيل.

وبحسب تقرير صادر عن "معهد العلوم والأمن الدولي"، فإن الموقع المعروف أيضاً باسم "لفيسان 2"، يقع بالقرب من جامعة مالك الأشتر في طهران، وقد تعرض لهجومين من قبل سلاح الجو الإسرائيلي في 18 يونيو. وأشار المعهد إلى أن "صور الأقمار الصناعية تُظهر جهوداً كبيرة من جانب إيران لتدمير المباني المتضررة أو المدمرة بسرعة، على ما يبدو لإخفاء أي أدلة على نشاط بحث وتطوير أسلحة نووية يُحتمل أن يكون مداناً".

وأكد المعهد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) ربطت مباشرة بين موقع "موجدة" و"مشروع عماد"، البرنامج الإيراني لتطوير الأسلحة النووية، والذي توقفت أنشطته الرسمية عام 2003.

ويُظهر التقرير أن الهجوم الأول أسفر عن تضرر عدة مبانٍ، من بينها واحد تابع لمعهد الفيزياء التطبيقية وآخر تابع لمجموعة "شهيد كريمي"، التي كانت الولايات المتحدة قد أشارت إليها سابقاً بسبب تورطها في مشاريع تطوير الصواريخ والمتفجرات. وتنتمي هذه المجموعة إلى "منظمة الابتكار والبحث الدفاعي"، والتي تُعد، بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة، خليفة "مشروع عماد".

أما الهجوم الثاني، ووفقاً لصورة أقمار صناعية التقطتها شركة Maxar Technologies بتاريخ 20 يونيو، فقد دمر مبنى معهد الفيزياء التطبيقية، وألحق أضراراً بمبنى أمني آخر، ودمّر ورشة عمل.

وأظهرت صورة أقمار صناعية من 3 يوليو بدء أعمال الهدم وإزالة الأنقاض، فيما أظهرت صور من 19 أغسطس أن الموقع أصبح نظيفاً بالكامل.

يأتي هذا التقرير في وقت تستعد فيه ألمانيا وفرنسا لإطلاق عملية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، بزعم انتهاك الاتفاق النووي لعام 2015.