أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أنهى بنجاح المرحلة السابقة من عملياته في غزة، مؤكدًا تحقيق سيطرة عملياتية على نحو 75% من مساحة القطاع. وأكد الجيش أن قواته أقامت محاور مركزية عبر القطاع، مثل محور "مورغ" بين رفح وخان يونس، ومحور "مغن عوز" الذي يفصل شرق خان يونس عن غربها، مما أضعف قدرات حركة حماس على الأرض.

خلال العمليات، نُفذت أكثر من عشرة آلاف غارة على أهداف لحماس باستخدام مئات الطائرات والمسيّرات والسفن الحربية. في 13 مايو، نُفذ هجوم مركزي في خان يونس أسفر عن مقتل قيادات بارزة في الجناح العسكري للحركة، بينهم محمد سنوار، إلى جانب قادة من وحدة الكوماندوز البحري. كما قُتل مئات المسلحين، بينهم من شاركوا في أحداث السابع من أكتوبر.

العملية شاركت فيها خمس فرق برية عملت فوق الأرض وتحتها، ووفرت - بحسب الجيش - "عمقًا عملياتيًا يهدف إلى ضمان أمن طويل المدى لسكان إسرائيل".

مساء الأربعاء، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، العميد أفي دافرين، أن القوات بدأت المرحلة التالية من الحملة ضد حماس في مدينة غزة، قائلاً: "قواتنا تتحرك بالفعل في أطراف المدينة واكتشفت نفقًا داخلها. سنعمق الضربات ضد حماس ونهيئ الظروف لإعادة المخطوفين، وفق تعليمات القيادة السياسية".

وأضاف أن حماس "هُزمت كمنظمة في كل مكان واجهت فيه الجيش، وهي تعمل الآن بأسلوب حرب العصابات. أكثر من ألفي مسلح قُتلوا، وهذا أوجد الظروف للدخول إلى مدينة غزة وتركيز الجهد هناك".

مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أعلن أنه وجّه الجيش لتسريع الجدول الزمني للسيطرة على آخر معاقل حماس وحسم المعركة. وأضاف البيان: "رئيس الوزراء يعبّر عن تقديره الكبير لجنود الاحتياط وعائلاتهم، ولكل جنود الجيش. معًا سننتصر".

بالتوازي، أكد مصدر سياسي إسرائيلي أن تل أبيب لا تعتزم في هذه المرحلة إرسال وفد جديد لمحادثات صفقة تبادل الأسرى. وقال إن ادعاءات حماس بقبولها اقتراح الوسطاء "بعيدة كل البعد" عن خطة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وتحتوي على شروط لا يمكن لإسرائيل الموافقة عليها.