أجرى الناجي من الأسر، إيلياه كوهين، مقابلة مع شبكة CNN الأمريكية الليلة (الأربعاء)، تحدث خلالها عن معاناته بعد إطلاق سراحه من قطاع غزة، وعن مشاعره تجاه نحو 20 أسيرًا إسرائيليًا ما زالوا محتجزين.

كوهين، الذي كان حاضرًا في مهرجان نوفا في 7 أكتوبر برفقة شريكته زيف عابود، اختبأ تحت جثث الضحايا عندما ألقى مسلحو حماس قنابل يدوية داخل الملجأ الذي كان يحتمي فيه مع نحو 30 شابًا آخرين.

قال كوهين إنه يعاني من صعوبة كبيرة في التعافي: "أشعر بالذنب عندما أتناول الطعام، أو أستحم، أو حتى عندما أذهب إلى المستشفى، لأنني أعلم ما يشعر به الأسرى الآن. أشعر وكأن ثقلهم على كتفي. هم عائلتي، ولا أستطيع نسيانهم".

قضى إيلياه 505 أيام في الأسر داخل نفق صغير ومظلم تحت الأرض في غزة، مكبلًا بالسلاسل مع ثلاثة أسرى آخرين: أور ليفي، إيلي شرعبي، وألون أهال. كانوا يتقاسمون الخبز المفرود والفاصوليا المعلبة.

روى كوهين أن قدميه كانتا مقيدتين بسلاسل دراجة نارية، مما صعّب عليه استخدام المرحاض، وأنه استحم مرة كل شهرين ولم ينظف أسنانه طوال عام.

قال: "نمنا على الأرض لثمانية أشهر. خلع كتفي أكثر من مرة. كنا ضعفاء جدًا". ما ساعده على البقاء، بحسب روايته، هو العلاقة القوية التي بناها مع رفاقه في الأسر، خاصة مع هارش غولدبرغ بولين، الذي التقى به في "ملجأ الموت" ورأى إصابة قطعت يده اليسرى.

ظن إيلياه أن هارش توفي متأثرًا بجراحه، لكنه تفاجأ بلقائه مجددًا بعد شهرين في نفق آخر احتُجزا فيه معًا لفترة قصيرة. تعرّف عليه من يده المبتورة، ونشأت بينهما علاقة قوية. ساعده غولدبرغ بولين في تعلم الإنجليزية بعد أن أعطاه كتابًا ليقرأه.