
أثار تقرير نُشر في صحيفة "العربي الجديد" القطرية حول نية القيادة الفلسطينية في رام الله إعلان دولة فلسطينية خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر القادم، حالة من القلق في أوساط اليسار الإسرائيلي.
الاعتراف المرتقب من قبل بعض القادة الأوروبيين بهذه الدولة، زاد من المخاوف بشأن ما وُصف بـ"انهيار سياسي" أو "تسونامي دبلوماسي". غير أن المقال يرى أن قيادة إسرائيلية ذكية وبارعة يمكنها تحويل هذا التطور إلى فرصة استراتيجية.
وبحسب التحليل، فإن خطوة فلسطينية أحادية الجانب يجب أن تقابلها خطوة إسرائيلية موازية تتمثل في ضم فوري لغالبية مناطق C في الضفة الغربية - التي تشكل حوالي 60% من المساحة - حيث يتواجد أقل من 250 ألف فلسطيني مقابل نصف مليون إسرائيلي، بحسب التقديرات.
ويؤكد الكاتب أن مناطق A وأجزاء من B هي بالفعل خارج السيطرة الإسرائيلية، وأن الوجود الفلسطيني في مناطق C غير قانوني إذا لم يحصل على إذن رسمي من إسرائيل، ويمكن إزالته قانونيًا.
ويشير إلى أن هذه لن تكون المرة الأولى التي يعلن فيها الفلسطينيون دولتهم، فقد سبق أن أعلن ياسر عرفات عن ذلك عام 1988 دون أن تكون هناك أرض فعلية تحت سيطرة منظمة التحرير.
الدولة الفلسطينية المحتملة، وفقًا للمقال، ستكون محصورة في مناطق A وأجزاء من B، دون تواصل جغرافي، وتفتقر للسيادة على القدس أو الحدود، بينما تتمتع إسرائيل بسيادة على المجال الجوي والبنية التحتية حول تلك "الجزر" المنفصلة.
ويضيف أن إسرائيل يمكنها في هذه الحالة الادعاء بأن "الاحتلال" انتهى، لأن الفلسطينيين أصبحوا تحت سلطة دولتهم المعلنة. وبالتالي، لا يمكن لأحد في العالم الادعاء بأن هناك "شعبًا بلا دولة"، ما يضعف المطالبة بحق العودة أو الضغط الدولي.
ويختم المقال بدعوة لفتح مفاوضات مباشرة، دون استعجال أو ضغط، حول ترسيم الحدود النهائية بين الدولتين، مع تعزيز المستوطنات اليهودية في الأراضي التي تُعتبر ضمن السيادة الإسرائيلية، وإزالة أي بناء فلسطيني غير قانوني فيها.