
أكدت حركة حماس صباح اليوم (الأربعاء) في بيان رسمي أن وفدًا رفيع المستوى برئاسة خليل الحية وصل إلى القاهرة، في محاولة لإحياء المفاوضات حول صفقة تبادل أسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة. يأتي ذلك بعد جهود وساطة خلال الأيام الأخيرة لصياغة مقترح جديد يتماشى مع المتطلبات الأمريكية والمطالب الأمنية الإسرائيلية.
وبحسب ما ورد في قناة "القاهرة الإخبارية" المصرية، فإن حماس "أبدت استعدادًا سريعًا للعودة إلى المفاوضات"، بينما أفادت قناة "العربية" السعودية أن مصر تلقت مطالب حماس وستعرضها على الوسطاء وإسرائيل. وإذا نضجت الأمور، قد ترسل إسرائيل وفدًا إلى الدوحة لاستئناف المحادثات.
تشمل مطالب حماس، وفقًا للتقارير، وقف خطة احتلال غزة وضمان عدم استئناف القتال، مع توفير ضمانات دولية مكتوبة. وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن مقترحًا جديدًا قد يُقدَّم قريبًا من جانب حماس، لكن في محيط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هناك خلافات حول ما إذا كان ينبغي قبول صفقة جزئية.
وقال مصدر إسرائيلي: "رئيس الوزراء منقسم داخليًا، لكنه إذا وُضع أمام اقتراح، فلن يتمكن من تجاهله". نتنياهو كان قد صرح سابقًا بأنه يعارض صفقات جزئية، أي إطلاق سراح بعض الأسرى فقط دون إنهاء الحرب، بينما تصر حماس حتى الآن على الإفراج عن جميع الأسرى مقابل إنهاء شامل للحرب.
في الوقت نفسه، اقترح رئيس الوزراء المصري ووزير الخارجية المصري إدارة قطاع غزة مؤقتًا لمدة ستة أشهر عبر 15 تكنوقراطيًا فلسطينيًا غير منتمين لأي فصيل، وذلك بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية.
التقديرات الإسرائيلية، التي وصلت أيضًا إلى مكتب رئيس الوزراء، تشير إلى أن حماس والوسطاء يعتزمون تقديم مقترح محدث قريبًا، في ظل تهديدات الحكومة الإسرائيلية بشن عملية عسكرية للاستيلاء على مدينة غزة.
في محيط نتنياهو، يعارض الوزير للشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، بشدة صفقة جزئية، بينما يرى بعض مستشاريه أنها السبيل الوحيد لإنقاذ الأسرى الأحياء. وقال مصدر لقناة "الأخبار 13": "رئيس الوزراء منقسم، لا يؤمن بصفقة جزئية، لكن إن وُضعت أمامه، لن يتمكن من تجاهلها. حتى من يقولون إن نتنياهو يريد فقط صفقة شاملة يعرفون أن الكابينت يجب أن يناقش كل مقترح يُقدَّم".