זכריה זביידי
זכריה זביידיREUTERS/Raneen Sawafta

بعد أشهر من الإفراج عنه في صفقة تبادل الأسرى الأخيرة، صرّح زكريا الزبيدي، القائد السابق لكتائب شهداء الأقصى وأحد الفارين من سجن جلبوع سابقًا، في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، أنّ على الفلسطينيين إعادة النظر في الأدوات التي يستخدمونها في سعيهم للاستقلال.

قال الزبيدي إن حياته كمقاتل، ورئيس مسرح، وأسير، كانت "بلا فائدة"، مضيفًا: "لا شيء من ذلك ساعد في إقامة دولة فلسطينية — وربما لن يساعد أبدًا".

وأوضح أن محاولات النضال المسلح والثقافي لم تؤدِّ إلى أي نتائج، قائلاً: "أسسنا مسرحًا، حاولنا المقاومة الثقافية — ماذا فعل ذلك؟ جرّبنا أيضًا البندقية، جرّبنا إطلاق النار. لا يوجد حل".

وزعم أن أسنانه وفكه كُسرت أثناء اعتقاله الأخير، وأنه بعد أكتوبر 2023 تعرض للضرب المتكرر على يد السجانين — وهي مزاعم نفتها مصلحة السجون الإسرائيلية.

وأشار إلى أنه عند الإفراج عنه اكتشف أن قطاع غزة قد دُمّر، وأجزاء من جنين هُدمت، وأن بيته أُغلق من قبل قوات الجيش الإسرائيلي، كما قُتل ابنه في غارة إسرائيلية على طوباس.

وأضاف: "لكن ما هو الحل؟ أنا أسأل هذا السؤال لنفسي". وبرأيه، فإن الانتفاضة والسلطة الفلسطينية فشلتا، لأن إسرائيل "قوية جدًا بحيث لا يمكن هزيمتها بالعنف، وأنانية جدًا بحيث لا تكافئ شراكة فلسطينية حقيقية".

وفي حديثه عن انتقاله من العمل المسلح إلى المسرح، قال ساخرًا: "كيف فتحت باب المسرح؟ حطمته ببندقيتي". وأكد أن الفلسطينيين عالقون في طريق مسدود — "لا يمكن اقتلاعنا من هنا، ولا نملك الأدوات لاقتلاعهم".

الزبيدي يدرس حاليًا لنيل درجة الدكتوراه في "الدراسات الإسرائيلية" بجامعة بيرزيت، على أمل أن يساعده ذلك على فهم أعمق لتعقيدات الصراع.