
كشفت شارون هاليفي، زوجة رئيس الأركان الإسرائيلي السابق هرصي هاليفي، لأول مرة عن تفاصيل اللحظات التي سبقت مغادرة زوجها صباح السابع من تشرين الأول/أكتوبر، يوم هجوم حماس. وجاء ذلك في مقابلة لها ضمن بودكاست "وباخرتَ بالحياة" الذي تقدمه تومر زيسر، أرملة الرائد عيلي زيسر الذي قُتل في معركة كيبوتس عزة في ذلك اليوم.
خلال الحديث، شاركت هاليفي مشاعر الخوف والألم التي عاشتها في يوم الهجوم، وشعورها بالمسؤولية، ودعت إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية. وأوضحت أنها تعرفت على زوجها منذ سن العاشرة حين نشأا في نفس المجتمع بالقدس وكان هو مرشدها في حركة الكشافة، وبدأت علاقتهما لاحقاً عندما كانت في الخامسة والعشرين.
وروت عن صباح ذلك اليوم: "عندما غادر هرصي المنزل في ذلك الصباح المشؤوم، كان يعرف أنها حرب. لم نشغل التلفاز لأن اليوم كان عيداً. غادر مبكراً جداً، قبل الساعة السابعة. قبّلني وقبّل الأولاد بسرعة، وأخذ معه التفلين، وعندما كان يفعل ذلك في السابق كنت أشعر بالانقباض. قبّل المزوذة وقال لي: غزة ستُدمَّر". وأضافت أنها ذكّرته لاحقاً بذلك، لكنه لم يتذكر ما قاله.
وأشارت إلى أنها تحدثت معه مرة واحدة مساء السبت وكانت مكالمة قصيرة جداً، ولاحظت أنه لم يكن على طبيعته. وحذّرت أبناءها من مشاهدة أي مقاطع فيديو. وأوضحت أنها أدركت خطورة الوضع عندما علمت بوجود محتجزين. وفي العاشر من أكتوبر، بكت كثيراً عندما استوعبت حجم ما جرى.
وتحدثت عن مشهد الملابس التي تركها زوجها مساء عيد "سمحات توراه"، قائلة: "تركتها ثلاثة أيام في غرفة النوم دون أن ألمسها، وعندما غسلتها شعرت أنني أودع الحياة السابقة وأبدأ مرحلة جديدة، وكان الأمر أشبه بطقس عبور، وصعب جداً".
وأعربت عن تضامنها مع نحو 50 محتجزاً ما زالوا في غزة منذ 671 يوماً، قائلة إنها تشعر بالذنب تجاههم كإنسانة. وأضافت: "لا يوجد أي انتصار بالنسبة لي، فأنا أتألم كثيراً". وأكدت أن حياتها وحياة زوجها اليوم تدور في إطار المسؤولية، وليس الاستمتاع أو السفر.
وفي ختام الحلقة، توجهت إلى تومر زيسر طالبةً منها الصفح عن مقتل زوجها عيلي أثناء فترة خدمة زوجها هرصي كرئيس للأركان. وبكت وهي تقول: "أطلب منك الصفح لأن عيلي قُتل في فترة مسؤوليته، هو وآخرون كُثر. هذا مؤلم جداً ولن يتوقف ألمي أبداً".