الكابينت الإسرائيلي يقرر السيطرة على قطاع غزة
الكابينت الإسرائيلي يقرر السيطرة على قطاع غزةצילום: עמוס בן גרשום, לע"מ

اختتمت فجر اليوم (الجمعة) جلسة الكابينت السياسي-الأمني الإسرائيلي التي ناقش فيها رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو والوزراء خطة السيطرة على قطاع غزة، وذلك بعد أكثر من عشر ساعات من المداولات.

وخلال الجلسة، أقر الكابينت اقتراح رئيس الحكومة للسيطرة على القطاع. وجاء في بيان رسمي صادر عن مكتب رئيس الحكومة أن "الكابينت السياسي-الأمني أقر اقتراح رئيس الحكومة لحسم حركة حماس. الجيش الإسرائيلي سيستعد للسيطرة على مدينة غزة مع توفير مساعدات إنسانية للسكان المدنيين خارج مناطق القتال".

وأوضح البيان أن الكابينت اعتمد بأغلبية الأصوات خمسة مبادئ لإنهاء الحرب:

نزع سلاح حركة حماس.

إعادة جميع المحتجزين - الأحياء والقتلى.

تجريد قطاع غزة من السلاح.

السيطرة الأمنية الإسرائيلية على القطاع.

إقامة إدارة مدنية بديلة لا تتبع حماس ولا السلطة الفلسطينية.

وأشار البيان إلى أن غالبية وزراء الكابينت رأوا أن الخطة البديلة التي طُرحت لن تحقق حسم حركة حماس ولا إعادة المحتجزين. وقد صوّت الوزيران إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش ضد بعض بنود القرار، من بينها استمرار توزيع المساعدات الإنسانية.

ونقل عن مسؤول إسرائيلي كبير في قناة "الأخبار 12" أن "العملية التي يستعد لها الجيش الإسرائيلي حالياً تقتصر على مدينة غزة، وتهدف إلى نقل جميع سكان المدينة نحو المخيمات الوسطى ومناطق أخرى حتى 7 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وفرض حصار على مسلحي حماس الذين سيبقون داخل المدينة، بينما يناور الجيش داخلها". وتم تفويض رئيس الحكومة ووزير الأمن بالمصادقة على الخطة العملياتية النهائية للجيش.

وقال نتنياهو في مستهل الجلسة: "لا أريد إبقاء حماس، بل الانتصار عليها". من جانبه، حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، من أن "حياة المحتجزين ستكون في خطر إذا بدأنا خطة السيطرة على غزة، ولا توجد طريقة لضمان عدم إصابتهم"، مشيراً إلى ثمن بشري من إصابات في صفوف الجنود، وإلى استنزاف كبير للقوات والعتاد العسكري، إضافة إلى مشاكل إنسانية وصحية.

واعترض عدد من الوزراء على موقفه، مؤكدين أن عملية "مركبات جدعون" لم تحقق هدفها، فيما رد قائلاً: "لقد وفرنا الظروف لإعادة المحتجزين". أما أريه درعي، رئيس حزب شاس وعضو الكابينت رغم عدم شغله منصباً وزارياً، فحذر من أن "الحرب هي ضرر سياسي مستمر، والمحتجزون سيكونون في خطر، ويجب الاستماع للجيش".

وأوضح نتنياهو أن "العملية ليست غير قابلة للرجوع، ومستعدون لبحث وقفها إذا وافقت حماس على شروط إسرائيل". ورد بن غفير قائلاً: "يجب المضي حتى النهاية".

في المقابل، هاجم زعيم المعارضة يائير لابيد قرار الكابينت، معتبراً أنه "كارثة ستؤدي إلى كوارث أخرى، وتتناقض تماماً مع موقف الجيش والأجهزة الأمنية، ومن دون أخذ الاستنزاف والإرهاق الذي تتعرض له القوات المقاتلة بعين الاعتبار، دفع بن غفير وسموتريتش نتنياهو إلى خطوة ستستمر لأشهر طويلة، ستؤدي إلى مقتل المحتجزين، وسقوط عدد كبير من الجنود، وتكلف دافعي الضرائب الإسرائيليين عشرات المليارات، وتتسبب بانهيار سياسي". وأضاف: "هذا تماماً ما أرادته حماس: أن تعلق إسرائيل على الأرض بلا هدف، ومن دون تحديد صورة اليوم التالي، في سيطرة عديمة الفائدة لا أحد يعلم إلى أين تقود".