مسلحي حماس
مسلحي حماسצילום: Ali Hassan, Flash90

أفاد مصدر في إحدى المنظمات الفلسطينية لصحيفة الشرق الأوسط السعودية في نهاية الأسبوع بأنه منذ انتهاء الهدنة التي انتهت في 18 مارس، تواجه حماس فترة معقدة بشكل خاص من حيث القيادة واتخاذ القرارات.

وقال المصدر إن الوضع يظهر في الميل لدى حماس لتمديد المفاوضات في بعض الأحيان حتى تُجرى مشاورات داخلية واسعة النطاق، وحتى في تعاونات جديدة مع فصائل فلسطينية أخرى، من بينها الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، لضمان أن كل قرار يتم التوصل إليه سيكون في إطار توافق واسع.

وأضاف المصدر أن في الفترة التي كان يقود فيها إسماعيل هنية ويحيى السنوار، كانت القرارات تُتخذ داخل حماس بسرعة، وفقط الفصائل الأخرى كانت تُطلع لأغراض المعرفة أو نقل الملاحظات، التي في الغالب لم تُؤخذ بعين الاعتبار.

لكن، تختار المجلس القيادي الحالي مشاركة المزيد من الجهات، سواء بسبب صعوبة داخلية في اتخاذ قرارات مصيرية نتيجة للفجوة القيادية التي نشأت، أو نتيجة الرغبة في عرض أي اتفاق يتم التوصل إليه كنجاح توافقي فلسطيني واسع.

اعترف مسؤولون بارزون في حماس بأن هنية كان يتمتع بكاريزما استثنائية لا يمتلكها أحد من قادة المنظمة الحاليين. وقالوا إن هنية كان شخصية سياسية ودبلوماسية قديمة تفضل المسار السياسي، ولذلك حظي بتقدير كبير في المكتب السياسي وبين الفصائل الأخرى التي تمتعوا بعلاقات جيدة معه.

وقالوا: "الاغتيالات تركت فجوة من حيث الحضور والكاريزما وأهمية اتخاذ القرارات، ولكن هذا لا يقلل من شأن القيادة الحالية، التي تعمل على الوصول إلى اتفاق يحافظ على الحقوق الفلسطينية - كان هذا هو الهدف الذي سعى إليه هنية والسنوار في الفترة الأخيرة قبل اغتيالهما".