سوريا
سورياצילום: Michael Giladi/Flash90

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن إسرائيل نقلت في الأيام الأخيرة رسالة إلى النظام السوري بقيادة الرئيس بشار الأسد، تطلب فيها فرض السيادة في جنوب سوريا من خلال جهاز الأمن العام التابع لوزارة الداخلية، وبدون وجود الجيش السوري في المنطقة.

الخطوة، وفقاً للرؤية الإسرائيلية، تهدف إلى تمكين النظام السوري من تثبيت حكمه في الجنوب، وفي الوقت ذاته تجنيب أبناء الطائفة الدرزية هناك أي تهديد أمني محتمل. يأتي ذلك في ظل اقتراح أن تتكوّن قوات الأمن العام في المناطق الدرزية من عناصر تنتمي للطائفة ذاتها، ما يخلق نوعاً من السيطرة المحلية ضمن الإطار الرسمي للنظام.

وبحسب التقرير، فإن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، المقرب من الرئيس السوري، تواصل قبل عدة أشهر مع الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، ودعاه لزيارة دمشق، إلا أن الأخير رفض الدعوة.

يُشار إلى أن سوريا تضم ثلاثة أجهزة أمنية مسلحة رئيسية: الجيش السوري، الذي يتكون من 20 فرقة عسكرية وبعض المجموعات المسلحة من بقايا الجيش القديم؛ وزارة الدفاع التي تضم مجموعات مسلحة أخرى منها جهادية خضعت للنظام؛ وجهاز الأمن العام الذي يتبع لوزارة الداخلية.

الرسالة الإسرائيلية الأخيرة للنظام السوري تضمنت اقتراحاً بإعادة فرض السيطرة في جنوب سوريا عبر الأمن العام فقط، ما يعني تجريد المنطقة من الوجود العسكري النظامي السوري، وبالتالي إقرار نوع من "نزع السلاح الكامل" في الجنوب.

هذا الترتيب، وفقاً لتقديرات إسرائيلية، سيسمح للنظام السوري بتعزيز حكمه في الجنوب من دون إثارة اضطرابات أو تعريض الطائفة الدرزية للخطر، نظراً لأن قوات الأمن في هذه المناطق ستكون من أبناء المنطقة أنفسهم.