في خطاب علني نادر، هاجم خليل الحية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس والمسؤول عن ملف التفاوض مع إسرائيل، القيادة المصرية بشكل مباشر، ودعا مختلف مكونات المجتمع المصري إلى التدخل الفوري لمنع المجاعة في قطاع غزة.

وقال الحية في كلمته التي نُشرت يوم 27 يوليو: "يا أهل مصر، يا قادة مصر، يا جيش مصر وعشائرها وقبائلها وعلماءها وأزهرها وكنائسها ونخبها: أيموت إخوانكم في غزة من الجوع وهم على حدودكم، وعلى مقربة منكم؟!".

تصريحات الحية جاءت في ظل استمرار إغلاق معبر رفح، واتُخذت كمؤشر علني على توتر متصاعد بين قيادة حماس والنظام المصري، رغم دور القاهرة كوسيط رئيسي في المفاوضات بين حماس وإسرائيل.

وأشار الحية إلى أن استمرار الحصار والمجاعة يجعل من المفاوضات مع إسرائيل "عديمة المعنى"، مضيفاً أن "الإدخال الفوري والكريم للغذاء والدواء هو المؤشر الجاد الوحيد على جدوى الاستمرار في التفاوض".

مصادر مصرية أعربت عن استيائها الشديد من الخطاب، ووصفت تصريحات الحية بأنها "تحريضية" و"خروج عن قواعد التفاهم"، وأفادت تقارير أن مسؤولين مصريين هددوا بطرده من القاهرة بعد رفضه اتفاقاً تم التوصل إليه بوساطة مصرية.

في تصريح آخر، قال الحية إن "شعبنا يشعر بخذلان كبير تحت التجويع والمجازر التي فاقت كل تصور"، مؤكداً أن "الصمت اليوم جريمة وليس عجزاً".

التوتر مع مصر يأتي في وقت حساس بالنسبة لحماس، إذ تشكل القاهرة قناة التفاوض الأساسية مع الجانب الإسرائيلي، وأي تدهور في العلاقات قد يؤثر سلباً على فرص التوصل إلى اتفاق تهدئة أو صفقة تبادل أسرى.