
تحاول إيران التعتيم على واحدة من أكبر الضربات العسكرية والاستخباراتية التي تعرضت لها خلال الأيام الأربعة الأولى من الحرب مع إسرائيل، والتي شملت اغتيالات دقيقة استهدفت كبار قادة الحرس الثوري الإيراني.
وفقًا لموقع "إيران إنترناشيونال" المعارض، فقد نفذ جهاز الموساد الإسرائيلي سلسلة عمليات نوعية استهدفت قادة في قيادة الصواريخ والاستخبارات، من خلال استخدام معلومات استخباراتية دقيقة وتقنيات متطورة.
في إحدى العمليات، قام الموساد بتسريب موعد الضربة عمدًا عبر عميل موثوق مقرب من قائد الحرس الثوري، حسين سلامي، لضمان وجوده في الموقع المحدد وقت التنفيذ.
وفي عملية أخرى، استُهدف قائد سلاح الجو والفضاء التابع للحرس، أمير علي حاجي زاده، مع نوابه، بعد تلقيهم دعوة لحضور اجتماع يبدو رسميًا. فور تجمعهم، أُطلق عليهم صاروخ دقيق أنهى حياتهم جميعًا. وعلى الرغم من أن الدعوة كانت مزيفة، إلا أن الصوت المستخدم كان مألوفًا بما يكفي لإقناعهم بالحضور.
كما شهدت قيادة "خاتم الأنبياء" اختراقًا عميقًا، حيث تم اغتيال القائد الجديد بعد أربعة أيام فقط من مقتل سلفه غلام علي رشيد، باستخدام معلومات استخباراتية دقيقة.
مصادر غربية كشفت أن الموساد حصل على عينة من الحمض النووي من القيادي شادماني، واستخدم تقنيات التعرف على الوجه والملف الجيني عبر نظام ذكاء اصطناعي. وتمكن من تحديد موقعه في حي زعفرانية بطهران في 27 يونيو، حيث قُتل بواسطة طائرة مسيّرة هجومية.
وفي عملية منفصلة، قُتل رئيس استخبارات الحرس الثوري، محمد كاظمي، ونائباه، بعد أن استُدرجوا إلى منزل آمن في زقاق قرب شارع سابونتشي، حيث تم تنفيذ الضربة بعد خروج الأطفال من روضة "أوهي شادي" المجاورة.
ويوضح وجود مؤسسات تعليمية مدنية في محيط الموقع أن الحرس الثوري الإيراني استغل المدنيين دروعًا بشرية.