
توفيت مور شملي، البالغة من العمر 35 عامًا، بعد أكثر من ثلاث سنوات من مقتل زوجها ألون شملي أمام عينيها في هجوم إطلاق نار بمدينة الإسكندرية المصرية، في الثامن من أكتوبر 2023، بعد يوم واحد من هجوم السابع من أكتوبر على إسرائيل.
وكان ألون شملي، البالغ من العمر 34 عامًا، قد قُتل برصاص شرطي مصري خلال الهجوم، الذي أسفر أيضًا عن مقتل أمْنون بتسلئيل (64 عامًا)، وحغاي إفرات (83 عامًا)، والمرشد السياحي المصري سيد كمال الحوالقة.
وقالت عائلة مور إن حياتها تغيرت بصورة جذرية منذ أن شهدت مقتل زوجها، وإنها لم تتمكن من التعافي نفسيًا من الصدمة التي عاشتها في مصر.
وقال والداها، إيلان وشوشي كوهين، في تصريحات عقب وفاتها: «لا نستوعب ما حدث، ونطلب احترام خصوصيتنا. منذ الكارثة في مصر والصدمة التي مرت بها، كانت حية ميتة. قُتل زوجها إلى جانبها ولم تتمكن من تجاوز ذلك. روحها قُتلت هناك في مصر، واليوم توفيت قبل أوانها».
وأضاف الوالدان أن مور عاشت طوال السنوات الماضية تحت وطأة الألم والحزن على فقدان زوجها. وقالا: «مور قُتلت مع ألون في مصر. واصلت الحياة، لكنها لم تكن قادرة على تحمّل الألم وفقدان زوجها ألون».
وتابعا: «لم تكن لديها رغبة في الحياة. كانت ببساطة حية ميتة، حتى اليوم الذي لم تعد فيه بيننا».
ونعى خالها، نحوم يسرائيلي، ابنة أخته بكلمات مؤثرة، وصف فيها السنوات الثلاث التي أعقبت الهجوم، وما عاشته خلالها من معاناة.
وكتب: «منذ ثلاث سنوات وأنتِ لستِ هنا. لستِ هادئة، لستِ حاضرة، لستِ نفسك. والآن، لعل الهدوء قد حلّ عليكِ. لقد متِّ منذ ذلك اليوم قبل ثلاث سنوات! حين اخترقت تلك الرصاصة قلب ألون حبيبك، اخترقت قلبك أيضًا».
وأضاف في رسالة الوداع: «في قلوبنا جميعًا أيضًا ظهر شرخ كبير قبل ثلاث سنوات، والآن اتسع وازداد عمقًا. أما نحن فبقينا هنا لنضمد الجراح، ونجبر الكسور، ونحافظ على الحياة».
واختتم كلماته متوجهًا إليها: «ليتنا نعرف أنكِ وجدتِ الهدوء الآن. أعطينا إشارة لنعرف، هل أنتِ الآن في سلام؟ مور شملي، ابنة أختي الحبيبة».