رئيس الشاباك يطالب بالتحقيق مع الطيبي وعباس
رئيس الشاباك يطالب بالتحقيق مع الطيبي وعباسצילום: נועם רבקין פנטון, פלאש 90

طالب رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، دافيد زيني، المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف ميارا بالموافقة على التحقيق تحت التحذير مع أربعة قياديين في الأحزاب العربية، في إطار التحقيق في شبهات تدخل جهات أجنبية في انتخابات الكنيست. وجاء ذلك وفقًا لتقرير نشرته قناة i24NEWS مساء الثلاثاء، فيما لم يبدأ التحقيق حتى الآن بسبب عدم تسليم الشاباك المواد التي جمعها إلى طاقم التحقيق المشترك مع الشرطة.

وبحسب التقرير الذي نشره الصحفي أفيشاي غرينتسيغ، فإن الشخصيات التي يطالب زيني بالتحقيق معها هي رئيس حزب القائمة العربية الموحدة «راعم» منصور عباس، ورئيس كتلة الحركة العربية للتغيير «تعال» أحمد الطيبي، ورئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي «بلد» سامي أبو شحادة، الذي مُنع من خوض الانتخابات، إضافة إلى عضو كنيست بارز آخر يُحظر نشر اسمه.

وذكر التقرير أن هناك اتفاقًا واسعًا بشأن قوة الأدلة المتعلقة بعضو الكنيست الرابع، الذي لم يُكشف عن هويته. ولم تُنشر تفاصيل الأدلة أو الشبهات المحددة المنسوبة إلى كل واحدة من الشخصيات المذكورة.

ووفقًا للمعلومات المنشورة، طلبت المستشارة القضائية للحكومة الاطلاع على الأدلة المتعلقة بالقياديين قبل الموافقة على استدعائهم للتحقيق تحت التحذير. إلا أن المواد المطلوبة لم تُقدّم، باستثناء ما يتعلق بعضو الكنيست الذي يُحظر نشر اسمه.

ويأتي ذلك رغم اتخاذ قرار في بداية الأسبوع بتشكيل طاقم تحقيق مشترك بين الشاباك والشرطة، بمرافقة النيابة العامة، لفحص شبهات التدخل الأجنبي في الانتخابات. لكن الشاباك لم ينقل حتى الآن المواد التي جمعها إلى الطاقم، ما أدى إلى تأخير بدء التحقيق.

وعقب نشر التقرير، أصدرت المستشارة القضائية للحكومة بيانًا استثنائيًا شددت فيه على أن التحقيق مع المواطنين أو المنتخبين يجب أن يستند إلى أدلة تبرره.

وقالت بهراف ميارا: «في دولة القانون، لا يمكن التحقيق مع مواطنين أو منتخبين من دون أدلة تبرر ذلك». وأضافت: «إذا كانت لدى الشاباك أو أي جهة أخرى أدلة تبرر فتح تحقيق، فهي مدعوة إلى تقديمها».

وأكدت المستشارة القضائية أن كل من توجد أسباب قانونية للتحقيق معه سيخضع للتحقيق، لكنها أوضحت أنه «لن يتم التحقيق مع أشخاص من دون أساس من الأدلة».

وتطرقت بهراف ميارا أيضًا إلى التأخير في نقل مواد التحقيق، قائلة إن «الشاباك لا ينقل منذ يومين مواد التحقيق التي جُمعت إلى طاقم التحقيق الخاص الذي أُنشئ بناءً على توصية القاضي سولبرغ، بمشاركة الشرطة ومرافقة النيابة العامة، الأمر الذي يؤدي عمليًا إلى تأخير معالجة القضية».

وأضافت أن أجهزة إنفاذ القانون تعمل بسرعة وبصورة مهنية للوصول إلى الحقيقة استنادًا إلى المواد المتوافرة لديها، وأن القرارات المتعلقة بالتحقيق ستُتخذ وفقًا للأدلة.

وأثار التقرير ردود فعل حادة لدى الأحزاب العربية. فقد رفض رئيس القائمة العربية الموحدة، منصور عباس، ما وصفه بمحاولة تشويه صورة المجتمع العربي، مؤكدًا استعداده هو وأعضاء حزبه للمثول أمام سلطات إنفاذ القانون.

وقال عباس: «إن محاولة تشويه صورة المجتمع العربي أمر مرفوض». وأضاف: «أنا وجميع أعضاء راعم لا نخشى أي تحقيق، ومستعدون للمثول أمام جميع سلطات إنفاذ القانون، وفقًا لتوجيهات المستشارة القضائية والجهاز القضائي، اللذين أثبتا مرة تلو الأخرى أنهما يخضعان للقانون وليس لجهات سياسية أخرى».

وطالب عباس مؤسسات الدولة باحترام نتائج الانتخابات وقرار الناخبين، داعيًا إلى التصرف بمسؤولية تجاه جميع المواطنين والحفاظ على القانون والنظام الدستوري.

من جانبها، هاجمت القائمة المشتركة طلب رئيس الشاباك، معتبرة أنه يستهدف ممثلي الجمهور العربي وشرعية مشاركته السياسية.

وقالت القائمة في بيان إنها «تدين بشدة محاولة رئيس الشاباك دافيد زيني، وفقًا لما نُشر، فتح تحقيقات ضد منتخبين عرب». وأضافت أنها ترى في هذه الخطوة جزءًا مما وصفته بحملة تحريض ونزع شرعية يقودها حزب الليكود ضد المجتمع العربي وتصويته وتمثيله السياسي.

ووجّهت القائمة اتهامات مباشرة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الشاباك، قائلة: «نتنياهو يتمسك بالسلطة ويحاول نزع الشرعية عن الجمهور العربي الذي صوّت بأعداد كبيرة وحسم موقفه ضد حكومته. زيني، الذي عيّنه نتنياهو، يعمل ذراعًا سياسية في خدمته».

وأضافت القائمة في بيانها أن زيني «فقد صوابه»، مؤكدة أنها لن تسمح بتحويل أصوات مئات آلاف المواطنين العرب إلى قضية أمنية أو التعامل مع ممثليهم المنتخبين باعتبارهم مشتبهين لمجرد مشاركتهم السياسية.

وقالت القائمة المشتركة إن «الجمهور العربي لا يحتاج إلى موافقة من نتنياهو أو رئيس الشاباك لكي يؤثر في مستقبله السياسي»، مشددة على تمسكها بحق المواطنين العرب في المشاركة السياسية والتأثير في القرارات.

وفي موازاة الخلاف بشأن فتح التحقيقات، تتواصل الاستعدادات لنشر النتائج الرسمية للانتخابات. فقد طلب رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، من رئيس الشاباك تقديم ملخص عن التحقيق ونتائجه، مع التمييز بين المعلومات التي يمكن كشفها والتفاصيل التي قد يؤدي نشرها إلى الإضرار بالتحقيق أو بأمن الدولة.

وأوضح مكتب رئيس لجنة الانتخابات أن الفحص الأمني لا يتيح تأجيل إعلان النتائج الرسمية، وأن القانون لا يمنح أي جهة صلاحية الامتناع عن نشرها.

وجاء في البيان الصادر عن مكتب سولبرغ: «لا توجد لأي شخص أي صلاحية لعدم نشر النتائج».

وبحسب البيان، من المقرر نشر النتائج الرسمية للانتخابات اليوم الأربعاء، وفقًا للجدول الزمني الذي ينص عليه القانون.