تهديدات بقنابل تطال سبع رحلات وسفينة إسرائيلية
تهديدات بقنابل تطال سبع رحلات وسفينة إسرائيليةצילום: אנתוני הרשקו/TPS

شهدت عدة دول أوروبية، الثلاثاء، سلسلة من الإنذارات الأمنية بعد تلقي تهديدات بوجود قنابل على متن سبع رحلات جوية، إلى جانب سفينة سياحية إسرائيلية كانت راسية في اليونان. وأدت التهديدات إلى تحويل مسار طائرة ركاب في بولندا، وإغلاق مطار مؤقتًا، وإرسال مقاتلة عسكرية لمرافقة طائرة في إيطاليا، فضلًا عن إخلاء ركاب السفينة الإسرائيلية. ولم تسفر عمليات التفتيش عن العثور على أي مواد متفجرة.

وكان من أبرز الحوادث تهديد استهدف رحلة تابعة لشركة الطيران البولندية «لوت»، أقلعت من مطار هيثرو في لندن متجهة إلى وارسو. وعلى متن الطائرة 181 شخصًا، بينهم مجموعة من الطلاب اليهود تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عامًا، من مدرسة ثانوية في لندن، كانوا في طريقهم للمشاركة في رحلة مدرسية إلى بولندا. وضمت المجموعة أيضًا طلابًا إسرائيليين يقيمون في بريطانيا.

وبعد تلقي إنذار بوجود قنبلة، جرى تحويل مسار الطائرة إلى مطار مودلين القريب من العاصمة البولندية. وبحسب إدارة المطار، ورد التحذير عند الساعة 9:54 صباحًا بالتوقيت المحلي، وهبطت الطائرة، وهي من طراز بوينغ 737 ماكس، بعد سبع دقائق فقط.

ونُقلت الطائرة إلى منطقة معزولة لإجراء الفحوص الأمنية، فيما أُنزل الركاب منها وبدأت قوات الأمن عمليات التفتيش. وأُغلق مطار مودلين مؤقتًا إلى حين الانتهاء من الإجراءات.

وقالت والدة أحد الطلاب لموقع «واي نت»: «هبطت الطائرة في مطار قريب من وارسو. وهناك أنزلوا الركاب من دون أمتعتهم ونقلوهم لإجراء التفتيش». وأضافت أن الركاب كانوا سيواصلون رحلتهم إلى وارسو بالحافلات، من دون رحلة جوية إضافية.

وبعد استكمال عمليات التفتيش، أعلنت السلطات عدم العثور على أي عبوة ناسفة، وعاد المطار إلى نشاطه المعتاد.

وفي بولندا أيضًا، ورد تهديد آخر يتعلق برحلة تابعة لشركة الطيران الإسكندنافية «ساس»، أقلعت من كوبنهاغن إلى وارسو. وهبطت الطائرة كما كان مقررًا في مطار شوبان، وغادرها الركاب قبل أن تفحصها قوات الأمن. وأكدت السلطات لاحقًا أن التحذير لم يثبت، ولم يُعثر على أي متفجرات، فيما استمرت حركة المطار بصورة طبيعية.

أما في إيطاليا، فقد تلقت السلطات تهديدين يتعلقان برحلتين تابعتين لشركة «رايان إير»، وصلتا إلى مطار فيوميتشينو في روما من لشبونة ودبلن. واستدعى التهديد المتعلق بالرحلة القادمة من دبلن إرسال مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإيطالي لمرافقة طائرة الركاب حتى هبوطها.

وأجرت الأجهزة الأمنية بعد ذلك عمليات تفتيش للطائرتين والركاب والأمتعة، من دون العثور على مواد متفجرة. ولم تتوقف حركة الطيران في المطار خلال الإجراءات.

وفي إسبانيا، تلقت السلطات إنذارًا بوجود قنبلة على متن رحلة «رايان إير» رقم FR4116، التي أقلعت من مانشستر إلى مطار مورسيا. وهبطت الطائرة بسلام، وأُنزل منها 114 راكبًا وسبعة من أفراد الطاقم، فيما وصلت فرق الشرطة وخبراء المتفجرات لإجراء عمليات التفتيش.

وبعد استكمال الفحوص، أكدت السلطات عدم العثور على أي مواد متفجرة، واستأنف المطار نشاطه المعتاد.

وفي بلغاريا، ورد إنذاران آخران بشأن رحلتين وصلتا إلى مطار صوفيا. الأولى تابعة لشركة «ويز إير» قادمة من بيرغامو الإيطالية، وعلى متنها 176 راكبًا، والثانية تابعة لشركة «رايان إير» قادمة من دبلن، وعلى متنها 186 راكبًا.

وهبطت الطائرتان بسلام وخضعتا للتفتيش الأمني، ولم يُعثر فيهما على أي متفجرات. وأوضحت وزارة النقل البلغارية، خلافًا لما ورد في تقارير أولية، أن الرحلتين لم تكونا قادمتين من إسرائيل.

وبالتزامن مع هذه الحوادث، تلقت السلطات اليونانية بلاغًا من مجهول يفيد بوجود عبوة ناسفة مثبتة أسفل السفينة السياحية الإسرائيلية «كراون إيريس»، التابعة لشركة «مانو للملاحة»، أثناء رسوّها في ميناء جزيرة سيروس اليونانية.

وكان على متن السفينة 940 راكبًا و597 من أفراد الطاقم، وكانت تستعد للإبحار باتجاه حيفا.

وعقب تلقي البلاغ، أُخلي الركاب من السفينة، وبدأ خفر السواحل اليوناني عمليات تفتيش بمشاركة غواصين وكلب مدرّب على كشف المتفجرات. وشملت عمليات البحث الجزء السفلي من السفينة، حيث زعم البلاغ أن العبوة الناسفة وُضعت.

ولم تسفر عمليات التفتيش عن العثور على أي عبوة ناسفة، وسُمح للركاب بالعودة إلى السفينة.

وبحسب التقرير، رجّحت تقديرات في إسرائيل أن يكون البلاغ كاذبًا أو محاولة لإثارة الذعر، إلا أن الجهات المعنية تعاملت معه باعتباره تهديدًا أمنيًا. وفي إطار متابعة الحادث، أجرى قائد سلاح البحرية الإسرائيلي، اللواء إيال هارئيل، اتصالات مع مسؤولين في البحرية اليونانية، وكذلك مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» وجهاز «الموساد».

ووصف أحد ركاب السفينة لموقع «واي نت» ظروف الإخلاء، قائلًا إن الركاب نُقلوا إلى موقف سيارات مجاور لم يكن محميًا بصورة كافية من الرياح، وإنهم تلقوا المياه والبطانيات، وأُبلغوا بإمكانية التجول في المدينة والعودة حتى الساعة الحادية عشرة ليلًا.

وأضاف أن معظم الركاب من كبار السن، وأن عدم توفر مرافق صحية مناسبة لهذا العدد الكبير من الأشخاص كان من أبرز الصعوبات خلال الانتظار.

كما أفاد الراكب بأنه شاهد، عند وصول السفينة إلى الميناء صباحًا، يختًا يرفع علمًا فلسطينيًا كبيرًا ولافتة تحمل عبارة «فلسطين حرة». وقال إنه شاهد لاحقًا مظاهرة قرب مبنى بدا أنه مقر البلدية، وأشخاصًا يحملون الأعلام الفلسطينية أثناء جلوسه في أحد المقاهي. ولم يربط التقرير بين هذه المشاهد والتهديد الذي استهدف السفينة.

وتأتي هذه الحوادث بعد يوم واحد من تحويل مسار طائرة تابعة لشركة «ويز إير»، كانت متجهة من مطار لوتون في لندن إلى صوفيا، نحو بودابست بسبب إنذار بوجود قنبلة. وأُرسلت مقاتلة تابعة لسلاح الجو المجري لمرافقة الطائرة حتى هبوطها، لكن التفتيش لم يكشف عن أي عبوة ناسفة.

وشهد شهر أكتوبر أيضًا حوادث مماثلة تتعلق برحلات جوية من إسرائيل وإليها. ففي 18 أكتوبر، حُوّلت رحلة تابعة للخطوط الجوية النمساوية من تل أبيب إلى فيينا للهبوط في صوفيا عقب تلقي تهديد بوجود قنبلة.

وقبل ذلك بخمسة أيام، أُخلي ركاب طائرة تابعة لشركة «دلتا» وصلت من نيويورك إلى مطار بن غوريون بعد تلقي بلاغ مجهول عن وجود قنبلة. وفي اليوم نفسه، تأخر إقلاع رحلة أخرى للشركة من نيويورك إلى تل أبيب بسبب تهديد مشابه.

ولم يُعثر على متفجرات في أي من هذه الحوادث. أما بشأن التهديدات السبعة التي استهدفت الرحلات الجوية الثلاثاء، فلم تُعرف حتى الآن هوية الجهات التي تقف وراءها، ولم يثبت وجود صلة بين الحوادث المختلفة.