
أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي غيدعون ساعر، الخميس، أن القنصلية البريطانية في القدس الشرقية أنهت عملها.
وقال إن القنصل العام و19 دبلوماسيا آخر سيغادرون إسرائيل، بينما سيواصل سبعة دبلوماسيين فقط العمل في المبنى المملوك للحكومة البريطانية بصفة فريق محدود.
وأوضح ساعر أن هذا الفريق سيعمل ضمن نطاق ضيق جدا، ولن يستخدم المبنى بعد الآن كقنصلية. وأضاف أن إسرائيل وبريطانيا اتفقتا على مواصلة الحوار بينهما بشأن القضايا المهمة لكل من الحكومتين.
من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إن مبنى القنصلية العامة لن يغلق، وإن "البعثة البريطانية في القدس" ستعمل فيه مستقبلا. وأضاف أن البعثة ستكون مستقلة ونشطة، وستواصل تقديم الخدمات والعمل مع الفلسطينيين.
وقال ميليباند إن بريطانيا لن تتخذ في هذه المرحلة إجراءات رد ما دامت المحادثات مع إسرائيل مستمرة. وأضاف أن بلاده نقلت مؤقتا بعض الموظفين وأفراد عائلاتهم لضمان سلامتهم، وأنها ستعمل خلال الأشهر المقبلة على "إعادة بناء حضورنا".
وتأتي هذه الترتيبات بعد أن أعلن ساعر الشهر الماضي أربعة إجراءات ضد بريطانيا: إبعاد الممثلين البريطانيين من مركز المساعدة الدولي لغزة في كريات غات، وإنهاء النشاط البريطاني لتدريب قوات السلطة الفلسطينية في يهودا والسامرة، ومنع دخول 12 مسؤولا ومن المواطنين البريطانيين الآخرين إلى إسرائيل، وإنهاء عمل القنصلية في القدس الشرقية.
وقال ساعر إن هذه الإجراءات جاءت ردا على سياسة حكومة حزب العمال البريطانية تجاه إسرائيل، ومن بينها اعتراف بريطانيا بدولة فلسطينية، واستئناف تمويل الأونروا، وتعليق تراخيص تصدير معدات دفاعية إلى إسرائيل، وفرض عقوبات على وزراء وأفراد وهيئات إسرائيلية.
وذكر أيضا تعليق المفاوضات بشأن اتفاق تجارة حرة، وتجميد الحوار العسكري والتعاون الأمني، وتقييد المشاركة الرسمية لإسرائيل في معرض دولي لمعدات الدفاع في بريطانيا، ومنع ضباط من الجيش الإسرائيلي من المشاركة في برنامج في الكلية الملكية للدراسات الدفاعية.
وبحسب ساعر، فإن القرار الأخير الذي أدى إلى التصعيد كان تحرك الحكومة البريطانية لفرض عقوبات إضافية على الاستيطان في يهودا والسامرة، وتوسيع تعليق تراخيص تصدير معدات دفاعية إلى إسرائيل.
وقال ساعر: "نؤمن بالحوار وسنواصل الإيمان بالحوار"، مضيفا أن إسرائيل غيرت سياستها تجاه الإجراءات المتخذة ضدها، وأن كل دولة تعمل ضد إسرائيل "يجب أن تعرف أن لذلك ثمنا".