
تطرق رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب مساء أمس الثلاثاء إلى موجة الاضطرابات في فرنسا، وربط الأحداث بالهجرة والإسلام.
وكتب ترامب على شبكة تروث سوشيال: "ما يحدث لا يتعلق بالمدارس، بل بالإسلام الذي يريد السيطرة".
وأضاف: "ما يحدث في فرنسا ليس سوى هجرة جماعية خرجت عن السيطرة". كما وصف ترامب فرنسا بأنها "دولة كانت عظيمة في السابق".
وتأتي تصريحاته على خلفية اتساع احتجاجات الطلاب التي بدأت في فرنسا في ١٧ سبتمبر. ويقول المحتجون إن البنية التحتية للمدارس تعاني الإهمال، وإن الصفوف مكتظة وهناك نقص في المعلمين، لكن الاحتجاجات تدهورت في العديد من الأماكن إلى مواجهات عنيفة وعمليات إحراق وتخريب للممتلكات.
ومنذ بداية الأحداث، أُحرق أو نُهب ما لا يقل عن ٢٤ مدرسة، وأصيب عشرات العاملين في مجال التعليم. كما أصيب في المواجهات ما لا يقل عن ٧٠٠ شرطي وأكثر من ٢٠٠ شاب. واعتُقل أكثر من ٦٠٠٠ شخص، معظمهم من المراهقين، ووفقًا لوزارة العدل الفرنسية، من المتوقع أن يمثل ١٨٠٠ منهم أمام القضاء، بينهم ١٤٨٣ قاصرًا.
ونظم المتظاهرون اليوم "يوم غضب" في أنحاء فرنسا. ووفقًا للشرطة، شارك نحو ٢٥٦ ألف شخص في المظاهرات في مختلف المدن، بينهم نحو ٥٦ ألفًا في باريس. وشهدت عدة مواقع مواجهات مع قوات الشرطة وعمليات إحراق واستخدام الغاز المسيل للدموع.
وأدان رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو "العنف المتطرف" المحيط بالمدارس، واتهم في الوقت نفسه حزب "فرنسا الأبية" بزعامة جان لوك ميلانشون بتأجيج الاضطرابات.
وقال لوكورنو: "الحقيقة هي أنكم تتعمدون الغموض بشأن العنف، لأن العنف جزء من مشروعكم السياسي لزرع فوضى كاملة في البلاد من الآن وحتى الانتخابات الرئاسية".
وفي الوقت نفسه، قال رئيس الوزراء الفرنسي إنه يجب الاستماع إلى مطالب الطلاب، وتعهد بالتحقيق في الحالات الاستثنائية التي استخدمت فيها الشرطة القوة. وأعلنت السلطات فتح تحقيق ضد شرطي أطلق قنبلة غاز مسيل للدموع بشكل مباشر، ما أدى إلى إصابة طالب في المرحلة الثانوية بجروح خطيرة في وجهه في منطقة باريس.