
أوقف أوغست هانينغ، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الاتحادي الألماني، للاشتباه في حصوله على مدى سنوات على آلاف الوثائق السرية من داخل الجهاز واستخدامه بعض المعلومات في إطار علاقاته مع جهات استخباراتية أجنبية.
وكشفت مجلة دير شبيغل الألمانية أمس الثلاثاء أن إحدى الدول الأجنبية التي تتركز حولها الشبهات هي أذربيجان.
وبحسب التقرير، أعد هانينغ تحليلًا أمنيًا لصالح شخص من أجهزة الاستخبارات الأذربيجانية، مستخدمًا معلومات سرية حصل عليها من مسؤول كبير في جهاز بي إن دي.
ويحقق المحققون حاليًا فيما إذا كان ذلك التحليل، الذي يُشتبه في أنه استند إلى معلومات سرية، قد نُقل بالفعل في نهاية المطاف إلى الجهة الأذربيجانية. وأشارت دير شبيغل إلى أن علاقات هانينغ بممثلين عن أذربيجان كانت معروفة، إذ شغل، من بين مناصبه، عضوية مجلس إدارة "المنتدى الألماني الأذربيجاني".
وكان هانينغ، البالغ من العمر ٨٠ عامًا، قد ترأس جهاز بي إن دي، النظير الألماني للموساد، بين عامي ١٩٩٨ و٢٠٠٥. وأوقف صباح اليوم في منزله في نوردفالد غربي ألمانيا. وبالتوازي، أوقف في بافاريا مساعده السابق الذي عُرف في التقارير الألمانية باسم مانفريد دي.
ووفقًا للنيابة العامة الألمانية، توصل الاثنان في ربيع عام ٢٠١٠ إلى اتفاق يقضي بأن ينقل مانفريد دي إلى هانينغ بصورة منتظمة معلومات استخباراتية من داخل جهاز بي إن دي مقابل المال.
وكان دي قد شغل سابقًا منصب رئيس مكتب هانينغ، ثم تولى بين عامي ٢٠١٢ و٢٠٢٦ منصب رئيس مكتب رؤساء جهاز بي إن دي الذين خلفوه. وأتاح له منصبه الوصول إلى معلومات حساسة تابعة لجهاز الاستخبارات.
وبحسب الشبهات، نقل دي إلى هانينغ على مدى السنوات نحو ٢٠٠٠ وثيقة. وقالت النيابة إن الكثير منها احتوى على معلومات سرية مخصصة للاستخدام الداخلي في جهاز بي إن دي، بما في ذلك مواد استُخدمت في إحاطات استخباراتية لكبار مسؤولي الجهاز.
ويشتبه في أن هانينغ، الذي عمل بعد تقاعده مستشارًا أمنيًا لشركات، استخدم هذه المواد في إطار نشاطه التجاري. ووفقًا لتحقيق مشترك أجرته عدة وسائل إعلام ألمانية، عثر المحققون بين الوثائق أيضًا على مواد حساسة تناولت، من بين أمور أخرى، البرنامج النووي الإيراني والجيش الروسي.
وفي هذه المرحلة، لم تعلن النيابة العامة الألمانية رسميًا أن أذربيجان هي الدولة التي يُزعم أن هانينغ عمل لصالحها. ونشرت دير شبيغل هذا الكشف، فيما يتواصل التحقيق معه ومع مساعده.