מעצר. אילוסטרציה
מעצר. אילוסטרציהצילום: דוברות המשטרה

قدمت النيابة العامة الإسرائيلية اليوم الاثنين إلى المحكمة المركزية في اللد لائحة اتهام ضد محاضر في الرياضيات في جامعة بار إيلان، يبلغ نحو 60 عامًا ومن سكان بيتاح تكفا، بتهمة التخطيط لهجوم واسع النطاق سعى من خلاله، وفقًا للائحة الاتهام، إلى قتل مئات العرب.

ويخضع اسم المتهم في هذه المرحلة لأمر حظر نشر.

وتنسب لائحة الاتهام إلى المحاضر جرائم الإعداد لتنفيذ عمل إرهابي بموجب قانون مكافحة الإرهاب، والابتزاز بالتهديد وعرقلة سير العدالة. وتطلب النيابة إبقاءه رهن الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات القضائية.

وبحسب لائحة الاتهام، وعلى خلفية أعمال الشغب خلال عملية حارس الأسوار، ثم بصورة أكبر في أعقاب حرب السيوف الحديدية، وضع المتهم بدافع قومي وأيديولوجي خطة أطلق عليها اسم "شعب سينفذ الترانسفير".

وتقول النيابة إنه على مدى أكثر من ثلاث سنوات، من فبراير 2023 وحتى اعتقاله قبل نحو أسبوعين، طور الخطة بأدق تفاصيلها ونفذ خطوات تحضيرية فعلية، بينها جولات ميدانية وكتابة وثائق مفصلة ومحاولات لتجنيد أشخاص للمشاركة في الهجوم.

ووفقًا للخطة، كان من المفترض أن يتوزع 72 مهاجمًا يهوديًا، بينهم المتهم نفسه، على 12 خلية تضم كل منها ستة أشخاص، وأن ينفذوا بالتزامن هجمات في مدن مختلطة وبلدات عربية في أنحاء إسرائيل. وبحسب لائحة الاتهام، خطط المتهم لتزويد الخلايا بأنواع مختلفة من الأسلحة والعمل بصورة مباغتة.

كما شملت الخطة، وفقًا للنيابة، السعي إلى تجنيد عناصر من داخل الجيش الإسرائيلي لتقديم المساعدة في تنفيذ الهجوم. وكان الهدف النهائي للمتهم، بحسب الادعاء، إحداث عمليات قتل جماعي تؤدي إلى فرار عرب إسرائيليين وفلسطينيين من شرقي القدس ومن يهودا والسامرة إلى خارج إسرائيل.

وفي الوثائق التي أعدها، صاغ المتهم أيضًا تعليمات لتنفيذ الخطة، تضمنت دعوة للسيطرة على مناطق الاحتكاك والطرق ومداخل البلدات العربية والمدن المختلطة. وكتب في إحدى الوثائق، وفقًا للائحة الاتهام: "عدم إبداء الرحمة حتى تجاه النساء والأطفال".

وتقول النيابة إن المتهم لم يكتف بكتابة الخطة، بل حاول على مدى نحو عام ونصف العام تجنيد مؤيدين وشركاء، دون نجاح، كما أجرى جولة في منطقة بلدة طوبا الزنغرية لفحص طرق الوصول وخيارات الهجوم المحتملة.

ويتناول جزء رئيسي من لائحة الاتهام محاولة المتهم الوصول إلى موشيه فيغلين، المرشح في الانتخابات المقبلة ضمن القائمة المشتركة لحزبي "زهوت" و"الصهيونية الدينية".

ووفقًا للائحة الاتهام، خطط المتهم لإقناع فيغلين بالانضمام إلى الخطة والاستعانة به لتجنيد مزيد من الناشطين. ووفق التصور الذي وضعه، كان من المفترض دعوة ناشطين تم اختيارهم مسبقًا إلى مؤتمر انتخابي لحزب "زهوت"، وإبلاغهم هناك بتجنيدهم للهجوم الذي كان مقررًا تنفيذه في اليوم التالي.

وحضر المتهم فعاليتين علنيتين لفيغلين وحاول تحديد لقاء معه وتسليمه ملخصًا للخطة، إلا أن النيابة شددت على أن فيغلين لم يستجب لأي من توجهاته.

وبحسب لائحة الاتهام، وبعد فشل محاولاته ومع اقتراب الانتخابات، أرسل المتهم إلى فيغلين رسالة هدده فيها بأنه إذا لم يتعاون معه ويساعد في دفع الخطة قدمًا، فسوف ينشر الرسالة بطريقة اعتقد أنها ستلحق بفيغلين ضررًا على الصعيد العام.

ووصل إلى منزل فيغلين وسلم الرسالة إلى إحدى جاراته كي تنقلها إليه. ولاحقًا حضر فعالية لحزب "زهوت" في سوق محانيه يهودا، وسلم عبر امرأة أخرى نسخًا إضافية إلى المدير العام للحزب.

ووفقًا للنيابة، اتخذ المتهم طوال هذه الفترة سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى إخفاء نشاطه. ومن بين ذلك كتابة وثائقه بخط اليد بدلًا من استخدام الحاسوب، واستعمال اسم مستعار، والحضور إلى اللقاءات مرتديًا قناعًا وقبعة ونظارات شمسية، واستخدام هواتف المارة للتواصل مع أشخاص حاول تجنيدهم.

وقالت النيابة في طلب الاعتقال إن الحديث يدور عن خطة بُنيت على مدى سنوات واستندت إلى "أيديولوجيا متطرفة وقاتلة"، وإن الأفعال والمحاولات الرامية إلى دفعها قدمًا تدل على خطورة واضحة وفورية.