ريغيف تطالب بوقف «فلاي دبي
ريغيف تطالب بوقف «فلاي دبيצילום: Sharon Leibel/Flash90

طالبت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالوقف الفوري لرحلات شركة «فلاي دبي» إلى إسرائيل، إلى حين استكمال التحقيق في ملابسات الحادث الخطير الذي وقع صباح الأربعاء على متن إحدى رحلات الشركة.

وتأتي مطالبة ريغيف في أعقاب الاشتباه بأن مساعد الطيار العُماني حاول تنفيذ عمل إرهابي وتحطيم الطائرة، قبل أن يتمكن الطيار الإماراتي، بمساعدة ركاب إسرائيليين كانوا على متن الرحلة، من السيطرة عليه.

وبحسب ريغيف، فإن «فلاي دبي» خالفت اتفاق الطيران بين إسرائيل والإمارات، والذي قالت إنه يسمح فقط للطيارين القادمين من دول تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل بالهبوط فيها. وأفاد مسؤول إسرائيلي بأن الطيار العُماني المعني بالحادث لم يسبق له الهبوط في إسرائيل.

ووصف مسؤول في وزارة المواصلات خطورة ما حدث قائلًا: «هذا حدث ضخم. كنا قريبين جدًا من كارثة كبيرة للغاية تم منعها».

وإلى جانب مطالبتها بتعليق رحلات «فلاي دبي»، طلبت ريغيف من نتنياهو السماح فورًا لشركات الطيران الإسرائيلية بتسيير رحلات إلى دبي مع ترتيبات تفتيش أمني إسرائيلية.

ولا يُسمح حاليًا لشركات الطيران الإسرائيلية بتسيير رحلات إلى دبي بسبب خلاف يتعلق بمتطلبات الأمن.

وفي موازاة ذلك، بدأت سلطة المطارات الإسرائيلية الاستعداد لاستقبال ركاب رحلة «فلاي دبي» الموجودين في السعودية، والذين يُفترض أن يعودوا إلى إسرائيل على متن رحلة إنقاذ مخطط لها.

وقالت سلطة المطارات إنها فتحت، بناء على توجيهات وزيرة المواصلات، مركزًا للانتظار وتلقي المعلومات مخصصًا لأفراد عائلات ركاب الرحلة. ويقع المركز في مبنى المسافرين رقم 1 في مطار بن غوريون، داخل صالة القادمين للرحلات الداخلية.

وأضافت السلطة أن أفراد العائلات الراغبين في الوصول إلى المطار يمكنهم الانتظار في المركز والحصول على المعلومات والتحديثات وفق تطورات الوضع، فيما سيكون ممثلوها موجودين لمساعدتهم عند الحاجة.

وطلبت من الأشخاص الذين لا تربطهم صلة عائلية بركاب الرحلة عدم التوجه إلى المركز، بهدف إتاحة التعامل بصورة منظمة مع عائلات المسافرين.

وامتدت تداعيات الحادث إلى البورصة، إذ سجلت أسهم شركتي الطيران الإسرائيليتين «إلعال» و«يسرائير» ارتفاعًا خلال اليوم بلغ 7% وأكثر من 9% على التوالي.

وتشير تقديرات وردت عقب الحادث إلى أن ما يبدو كمحاولة لتنفيذ هجوم على رحلة «فلاي دبي» قد يدفع مزيدًا من الإسرائيليين إلى تفضيل شركات الطيران الإسرائيلية، التي توظف طيارين إسرائيليين فقط، معظمهم من الطيارين السابقين في سلاح الجو، إلى جانب منظومة أمنية مشددة تشارك الدولة في تمويلها.

وبعد أن عرضت «إلعال» المساعدة في إعادة ركاب «فلاي دبي» إلى إسرائيل، أعلنت الشركة أنها تلقت طلبات عديدة من إسرائيليين موجودين في الخارج ويرغبون في العودة على متن رحلاتها.

وقالت إنها ستشغل خلال اليوم مركزًا خاصًا عبر تطبيق «واتساب» لحجز الرحلات من جميع وجهاتها حول العالم، بما في ذلك للإسرائيليين الذين غادروا البلاد أصلًا على متن شركات طيران أخرى.

من جهته، قال المدير العام لشركة «أركيع»، عوز برلوفيتش، إن حادث اليوم يعزز، من وجهة نظره، أهمية عودة شركات الطيران الإسرائيلية إلى تشغيل رحلات نحو دبي.

وأضاف: «منذ أشهر ونحن نقول بوضوح: اسمحوا لنا بالطيران. لا يمكن أن يكون أحد أهم الخطوط وأكثرها حساسية بالنسبة للإسرائيليين معتمدًا بصورة شبه كاملة على شركات أجنبية، بينما تبقى الشركات الإسرائيلية خارجه».