
أثار الصحفي إليئور ليفي، رئيس قسم الشؤون الفلسطينية في هيئة البث، اليوم الأربعاء، سلسلة من التساؤلات بشأن حادثة رحلة «فلاي دبي» المتجهة من دبي إلى تل أبيب، والتي تتعامل معها الجهات الإسرائيلية على أنها حادث أمني، وسط شبهات بأن مساعد الطيار، وهو مواطن عُماني، حاول السيطرة على الطائرة وتحطيمها.
وركز ليفي في حديثه على قرار تعيين طيار من سلطنة عُمان ضمن طاقم رحلة متجهة إلى تل أبيب، متسائلًا عما إذا كانت السلطات الإسرائيلية على علم مسبق بهوية أفراد طاقم الطائرة.
وقال ليفي: «هناك أمر واحد في هذه الحادثة المجنونة، محاولة تنفيذ هجوم ضخم على متن طائرة "فلاي دبي"، لا يدعني أرتاح».
وأضاف: «يجلس في قمرة القيادة طياران، القبطان من الإمارات العربية المتحدة والضابط الأول من عُمان، وأنا أتساءل: كيف تقوم فلاي دبي أصلًا بتعيين طيار من عُمان، وهي دولة لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لقيادة طائرة مليئة بالإسرائيليين إلى تل أبيب؟».
وتابع ليفي متطرقًا إلى توقيت الرحلة والظروف المحيطة بها، قائلًا إن ذلك يحدث «في الفترة الأكثر توترًا، عندما يكون الجميع في الخليج على حافة التوتر، وعُمان جزء من معادلة مضيق هرمز إلى جانب إيران».
ولم تقتصر تساؤلاته على شركة الطيران، إذ وجه انتقاده أيضًا إلى السلطات الإسرائيلية، وقال: «كيف يحدث ذلك؟ وليس أقل أهمية من ذلك، كيف لا تكون السلطات في إسرائيل على علم بأن على متن هذه الطائرة طيارًا كهذا، يمكنه، من حيث المبدأ، محاولة تحطيم الطائرة فوق أبراج عزرائيلي؟».
وأضاف: «إذا كان ذلك قد سُمح به هذه المرة، فمن المرجح أنه حدث مرات عديدة في الماضي، وهذا لا يقل عن كونه تقصيرًا مروعًا».
وجاءت تصريحات ليفي في أعقاب الحادثة الخطيرة على متن الرحلة FZ1073 من دبي إلى تل أبيب، والتي كان على متنها أكثر من 150 إسرائيليًا.
وبحسب التفاصيل التي نُقلت في إسرائيل، يُشتبه في أن مساعد الطيار، وهو مواطن عُماني، طعن قائد الطائرة أثناء الرحلة. وقالت مصادر سياسية إن المؤشرات التي تفيد بأن الحادث عمل إرهابي، وليس حادثًا على خلفية نفسية، آخذة في التعزز.
ووفق الشهادات التي وردت بعد الهبوط، دخل أفراد من الطاقم وركاب إلى قمرة القيادة وتمكنوا من السيطرة على الشخص الذي نفذ عملية الطعن. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع عقب الحادث إن «كارثة بالغة الخطورة تم منعها».
وخلال الحادث، جرى تفعيل رمز استغاثة يُستخدم للإشارة إلى تدخل غير قانوني في الرحلة وقد يدل على عملية اختطاف. كما انقطع الاتصال بالطائرة، فيما أقلعت مقاتلات إسرائيلية وأُجريت مشاورات طارئة.
وبحسب بيانات «Flightradar» التي نُقلت في وقت سابق، فقدت الطائرة نحو 14 ألف قدم من ارتفاعها خلال دقيقة واحدة.
وانتهت الرحلة بهبوط الطائرة في المملكة العربية السعودية. وقالت مصادر سياسية إن قوات إسرائيلية وصلت إلى المكان، وإن الركاب الإسرائيليين خضعوا للاستجواب تمهيدًا لعودتهم إلى إسرائيل.