
أزالت شركة الأزياء «زارا» من متجرها الإلكتروني زيًا تنكريًا مخصصًا للأطفال بمناسبة الهالوين، بعد موجة واسعة من الانتقادات بسبب التشابه الذي رآه منتقدون بين تصميمه وملابس الأسرى في معسكرات الاعتقال النازية.
وكان الزي قد عُرض للبيع بسعر 39.99 يورو عبر موقعي «زارا» في هولندا وألمانيا، قبل أن يختفي من المتجر الإلكتروني ويصبح رابط صفحة المنتج غير متاح.
وعرضت الشركة المنتج باعتباره «زي عريس للهالوين للأطفال» باللونين الرمادي والأزرق. ووفق الوصف الذي ظهر على صفحة المنتج، جاء التصميم بخطوط عمودية وخياطة زخرفية وزهرة على طية الياقة، إلى جانب تأثير يمنح القماش مظهرًا باليًا، ويتألف من سترة وسروال قصير.
لكن تفاصيل التصميم سرعان ما أثارت غضبًا على مواقع التواصل الاجتماعي. فالخطوط العمودية والمظهر البالي، إلى جانب نمط يشبه الأسلاك الشائكة على الملابس، دفعت مستخدمين إلى الربط بين الزي وملابس الأسرى في معسكرات الاعتقال النازية.
وفي واحدة من أبرز ردود الفعل المنتقدة للمنتج، كتب أحد المعلقين أنه اتصل بالمقر الرئيسي لـ«زارا»، وقال إن الشركة إذا أرادت «استكمال» الزي الذي ارتداه جده في شبابه في أوشفيتز، فلم يتبقَّ سوى إضافة رقم إليه. وجاءت هذه الانتقادات ضمن موجة الغضب التي سبقت إزالة المنتج.
وليست هذه المرة الأولى التي تواجه فيها «زارا» انتقادات بسبب منتجات أثارت ارتباطات بصرية بفترة المحرقة. ففي واقعة سابقة، عرضت الشركة قميصًا مخططًا للرضع والأطفال من عمر ثلاثة أشهر وحتى ثلاث سنوات، بسعر 79 شيكلًا، ووُضعت عليه نجمة صفراء تحمل كلمة «Sheriff».
وقالت الشركة حينها إن التصميم كان يهدف إلى تقديم مظهر مستوحى من رعاة البقر، إلا أن الجمع بين القماش المخطط والنجمة الصفراء أثار تشبيهًا بملابس معسكرات الاعتقال والشارة الصفراء. وفي أعقاب الانتقادات، أزيل القميص، الذي صُنع في تركيا، من العرض.
وسبق ذلك حادث آخر عام 2007، عندما بيع في فروع الشركة في بريطانيا حقيبة قماشية مزينة بنقوش زهور مطرزة، تضمنت بينها رمز الصليب المعقوف.
وبعد أن لفتت إحدى الزبائن انتباه إدارة الشركة إلى التصميم، سحبت «زارا» الحقيبة من المتاجر وقدمت اعتذارًا وعرضت إعادة المبلغ كاملًا للزبائن. وأوضحت الشركة في ذلك الوقت أن المنتج جاء من مورد خارجي، وأن التصميم استند إلى رموز تقليدية من الثقافة الهندية، من دون أن تلاحظ فرق الرقابة وجود الرمز مسبقًا.