استنفار على متن «فلاي دبي»
استنفار على متن «فلاي دبي»צילום: ללא קרדיט, אנתוני הרשקו/TPS

سادت حالة من الذعر صباح الأربعاء على متن رحلة تابعة لشركة «فلاي دبي»، كانت في طريقها من دبي إلى تل أبيب، بعدما أرسلت الطائرة رمز طوارئ وغيرت مسارها قبل أن تهبط في المملكة العربية السعودية.

ومع تصاعد المخاوف من احتمال وقوع محاولة لاختطاف الطائرة، بدأت تتوالى شهادات من ركاب وأفراد عائلاتهم تتحدث عن مواجهة عنيفة وقعت أثناء الرحلة، وعن تدخل ركاب للسيطرة على شخص داخل الطائرة، فيما أفادت شهادات بإصابة الطيار.

تهيلة أوحيون، شقيقة مريم التي كانت على متن الطائرة، تحدثت لبرنامج «בחצי היום» عبر إذاعة «كان» عن اللحظات التي سبقت السيطرة على المشتبه به. وقالت: «كان هناك أحد أفراد الطاقم يصرخ "الله أكبر" وركض باتجاه الطيار، فقامت مجموعة من الإسرائيليين بتحييده».

وفي شهادة أخرى، ظهر أحد الركاب بعد الهبوط وعلى وجهه آثار دماء، وقال: «سيطرنا على الإرهابي، نحن بحاجة إلى المساعدة».

كما نقل أفراد من عائلات المسافرين روايات عن حالة الخوف التي سادت الطائرة أثناء الحادث. وقالت والدة إحدى الراكبات إن صرخات استغاثة سُمعت داخل الطائرة، وإن شخصًا يحمل سكينًا حاول السيطرة عليها.

وبحسب روايتها، بدأت الطائرة في مرحلة معينة بفقدان الارتفاع وتعرضت لاضطرابات قوية، ما أثار مخاوف الركاب من احتمال تحطمها. وبدأ عدد منهم بترديد صلاة «شماع يسرائيل» وقراءة المزامير. وأضافت أن ركابًا إسرائيليين وأفرادًا من الطاقم انقضوا على المهاجم وتمكنوا من السيطرة عليه وتثبيته على أرضية الطائرة. ونُقلت هذه التفاصيل إلى وكالة رويترز.

ووصف راكب آخر، تحدث بعد هبوط الطائرة في السعودية، مشاهد قاسية داخل المقصورة، وقال: «هناك طيار مصاب بجروح خطيرة، وهناك أيضًا إرهابي مقيد. كان الأمر صعبًا، كل شيء مليء بالدماء. كل شيء مليء بالدماء. أمسكنا بالإرهابي».

الرحلة FZ1073 كانت قد أقلعت من دبي متجهة إلى مطار بن غوريون. وعندما كانت الطائرة فوق الأجواء الأردنية أرسلت رمز طوارئ، قبل أن تغير اتجاهها وتعود نحو المملكة العربية السعودية.

وعلى خلفية المخاوف من احتمال تعرض الطائرة لمحاولة اختطاف، أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس وكبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية مشاورات أمنية. وفي موازاة فرضية محاولة الاختطاف، أشارت تقديرات إلى أن إشارة الاستغاثة ربما فُعّلت بسبب شجار بين الطيارين.

وزادت بيانات تتبع الرحلة من حالة الغموض المحيطة بما جرى. فبحسب موقع «Flightradar24»، أرسلت الطائرة، وهي من طراز «بوينغ 737 ماكس 8» وتحمل التسجيل A6-FKF، في البداية الرمز 7700، المستخدم للإشارة إلى حالة طوارئ عامة.

وفي وقت لاحق، ظهرت في بعض أنظمة تتبع الرحلات تقارير تفيد بأن الطائرة أرسلت أيضًا الرمز 7500، الذي يشير إلى «تدخل غير قانوني». إلا أن هذه المعلومة لم تحصل حتى الآن على تأكيد رسمي من شركة الطيران أو سلطات الطيران المدني.

وتظهر بيانات الرحلة أن الطائرة عبرت الحدود ودخلت المجال الجوي الأردني، لكنها غيرت اتجاهها بعد وقت قصير ونفذت التفافًا للعودة نحو السعودية. كما هبطت خلال الحادث إلى ارتفاع يقارب 15 ألف قدم، وهو أقل بكثير من ارتفاع التحليق المعتاد على هذا المسار.

وكان من المقرر أن تهبط الرحلة في مطار بن غوريون قرابة الساعة 09:10. وعلى الرغم من الشهادات التي قدمها ركاب وأفراد من عائلاتهم بشأن ما جرى على متن الطائرة، لم يصدر حتى الآن عن «فلاي دبي» تأكيد رسمي يوضح الظروف التي أدت إلى تفعيل رمز الطوارئ وتغيير مسار الرحلة.