הפגנה פרו פלסטינית
הפגנה פרו פלסטיניתצילום: ערוץ 7

اندلعت مواجهة حادة بين رائد الأعمال والمستثمر بول غراهام والمدون العربي الإسرائيلي نصير ياسين، عقب تقرير نشرته صحيفة تلغراف حول مطالبة في بريطانيا بالتحقيق في صلات مزعومة بين موظفين في منظمة أطباء بلا حدود وتنظيمات إرهابية فلسطينية.

واتهم ياسين غراهام بأن نشاطه من أجل الفلسطينيين أدى في الواقع إلى "تعزيز المتطرفين" والإضرار بالقضية الفلسطينية.

وبحسب التقرير، توجهت منظمة محامون بريطانيون من أجل إسرائيل إلى وزارة الداخلية البريطانية وهيئة الأعمال الخيرية والجهة المنظمة لجمع التبرعات، مطالبة بالتحقيق في الصلات المزعومة. كما دعت المنظمة وزيرة الداخلية شبانة محمود إلى دراسة حظر منظمة أطباء بلا حدود بموجب قانون الإرهاب.

وذكر التقرير الذي استند إليه الطلب فادي جهاد محمد الوادية، وهو اختصاصي علاج طبيعي عمل لدى أطباء بلا حدود وقُتل في غارة إسرائيلية في غزة في يونيو ٢٠٢٤. وبحسب التقرير، نشر الجهاد الإسلامي في فبراير ٢٠٢٦ ملصقًا وصفه فيه بأنه "قائد شهيد"، وحدده بوصفه نائب رئيس وحدة الإنتاج العسكري التابعة له.

كما تضمن التقرير ادعاءات بشأن ناصر حمدي عبد اللطيف الشلفوح، وهو سائق لدى أطباء بلا حدود قالت إسرائيل إنه كان قناصًا في كتيبة جباليا التابعة لحماس. وادعت منظمة محامون بريطانيون من أجل إسرائيل أن هذه الحالات تثير تساؤلات بشأن إجراءات التدقيق التي تجريها المنظمة ووسائل الحماية الرامية إلى منع استغلال أموال التبرعات من جانب جهات مرتبطة بتنظيمات محظورة.

وعقب التقرير، دافع بول غراهام، أحد مؤسسي واي كومبيناتور، عن منظمة أطباء بلا حدود وهاجم بشدة منظمة محامون بريطانيون من أجل إسرائيل. وكتب: "هذا يخبرنا بكل ما نحتاج إلى معرفته عن محامون بريطانيون من أجل إسرائيل. أطباء بلا حدود واحدة من أكثر المنظمات غير الربحية احترامًا في العالم. اسألوا أي شخص يعمل في مجال الصحة العالمية. لذلك، إذا وجدتم أنفسكم تهاجمونها، فهذا دليل على أنكم أشرار".

ورد نصير ياسين على غراهام بمنشور حاد، قال فيه إن دعمه للنضال الفلسطيني أدى إلى نتيجة عكسية. وكتب: "بول، لقد أضررت بقضيتي الفلسطينية. عائلتي وأنا عرب ومسلمون وفلسطينيون منذ مئات السنين. لقد عزز نشاطك المتطرفين بيننا. وجعلهم يعتقدون أن الإرهاب هو الطريق للحصول على التعاطف من أشخاص مثل بول غراهام في العالم".

وادعى ياسين أن نهج غراهام تجاه الفلسطينيين يعكس "عنصرية ناعمة قائمة على التوقعات المنخفضة". وأضاف: "أنت تتوقع منا القليل جدًا. وتعتقد أننا دائمًا ضحايا ولا نخطئ أبدًا".

وكتب ياسين لاحقًا أن التطرف الفلسطيني أضر أيضًا بالفلسطينيين الذين يريدون العيش بسلام إلى جانب إسرائيل: "أنت تغلف كل شيء تحت عنوان الإنسانية، ومع ذلك تفشل في رؤية أن التطرف الفلسطيني حرم ملايين الفلسطينيين الذين يريدون فقط العيش بسلام مع إسرائيل، والحصول على عمل بأجر جيد وإرسال أطفالهم إلى الجامعة، من إنسانيتهم. لقد جعلت تحقيق هذا الحلم أصعب قليلًا بالنسبة إلى الفلسطينيين".

واختتم ياسين رده بانتقاد لاذع لغراهام قائلًا: "استمتع بمليارات الدولارات التي تملكها. شكرًا على لا شيء". ثم أضاف: "حرروا فلسطين من الغربيين السطحيين".