
يقدم تقرير هو الأول من نوعه أعده مفتش البنتاغون بطلب من الكونغرس الأمريكي، وكشفت عنه شبكة إن بي سي الليلة الماضية، لمحة رسمية عن التكلفة الباهظة للقتال ضد إيران.
وبحسب النتائج، فإن المواجهة المباشرة "أدت إلى نقص في الذخائر لدى الجيش الأمريكي واختناقات في سلسلة الإمداد".
وإضافة إلى ذلك، يقدم التقرير أول تأكيد رسمي على أن طائرات مسيرة وصواريخ باليستية أطلقتها إيران نجحت في إصابة المركز اللوجستي البحري الرئيسي للبحرية الأمريكية في البحرين.
ومن الناحية المالية، تقدر التكلفة الإجمالية للحملة حاليًا بنحو ٣٣٫٤ مليار دولار، وهو مبلغ لا يشمل تكاليف إعادة تأهيل المنشآت التي تعرضت لأضرار.
ومن هذا المبلغ، خُصص نحو ٢٢٫٣ مليار دولار للذخائر، و٣٫٧ مليارات دولار لتغطية خسائر المعدات العسكرية، فيما وُجهت ٧٫٤ مليارات دولار إضافية إلى نفقات أخرى مرتبطة بالحملة.
ويفصل التقرير أيضًا خسائر القوات الجوية والبحرية الأمريكية، إذ دُمرت أو تعرضت لأضرار جسيمة أربع مقاتلات من طراز إف-١٥ إي، ومقاتلة من طراز إف-٣٥ إيه، وطائرة هجومية من طراز إيه-١٠. وإضافة إلى ذلك، خرجت من الخدمة ١٢ طائرة للتزود بالوقود من طراز كي سي-١٣٥، وتسع طائرات أخرى، وأكثر من ٣٠ طائرة مسيرة متقدمة من طراز إم كيو-٩.
وعلى المستوى السياسي والاستراتيجي، يتبين وجود خلاف بين تقديرات الإدارة وموقف الرئيس. ففي حين يقدر رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب أن المواجهة ستنتهي قرب موعد انتخابات منتصف الولاية في مطلع نوفمبر، قدم مسؤولون في دائرته المقربة، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، تقديرًا مختلفًا خلال مناقشات معه في المكتب البيضاوي وغرفة العمليات. وبحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، أوضح الاثنان أن الحملة ضد إيران قد تستمر طوال فترة ولايته الحالية، بل وحتى بعد يوم تنصيب الرئيس المقبل.
وتطرق الرئيس الأمريكي إلى القضية خلال حديث مع الصحفيين قبل مغادرته للمشاركة في مؤتمر الجمهوريين في تكساس، مدعيًا أن طهران حاولت التأثير على الانتخابات في الولايات المتحدة، لكنها "لن تتمكن من الصمود لفترة أطول بكثير". وفيما يتعلق بموعد انتهاء القتال، قال: "ستنتهي الحرب بعد ساعة من الانتخابات".