
قُتل ثلاثة أشخاص وأصيب 21 آخرون في انفجار قوي وقع مساء أمس عند مدخل مطعم فاخر وسط موسكو، على بعد نحو كيلومترين فقط من الكرملين.
وتتزايد في روسيا التقديرات بأن الحادث كان محاولة اغتيال مخططًا لها، إلا أن هوية المستهدف لا تزال مجهولة.
ووقع الانفجار خلال مناسبة خاصة أُقيمت في المطعم الإيطالي "بالزي روسي"، المعروف بأنه مكان يرتاده كبار أفراد النخبة الروسية. ووفقًا لتقارير وسائل الإعلام المحلية، أثارت امرأة وصلت إلى المكان وهي تحمل طردًا وُصف بأنه هدية شكوك حارس الأمن عند المدخل. وخلال عملية التفتيش انفجرت العبوة، التي يُشتبه في أنها فُجرت عن بُعد.
وقُتلت في الانفجار المرأة التي كانت تحمل الطرد، وحارس الأمن الذي أوقفها، وضيف آخر لم تُنشر هويته بعد. كما أصيب 21 شخصًا آخرون، بعضهم بجروح خطيرة. ووفقًا للتقارير، احتوت العبوة على مواد متفجرة تعادل قوتها نحو كيلوغرام واحد من مادة تي إن تي، إضافة إلى كرات معدنية صُممت لزيادة شدة الإصابة.
وتداولت شبكات التواصل الاجتماعي ومدونون روس تقديرات بأن المناسبة أُقيمت تكريمًا لقائد القوات الجوية والفضائية الروسية، الجنرال ألكسندر تشايكو، الذي عُين مؤخرًا في منصبه. وحتى الآن لا يوجد أي تأكيد رسمي لذلك، ولا يتضح ما إذا كان موجودًا في المكان أو كان بالفعل هدفًا لمحاولة الاغتيال.
ويأتي الحادث ضمن سلسلة اغتيالات وانفجارات وقعت خلال السنوات الأخيرة في عمق الأراضي الروسية، ونُسب كثير منها إلى أوكرانيا، وشملت استهداف ضباط كبار وعسكريين وشخصيات مرتبطة بالكرملين.
وفي الوقت نفسه، تتواصل هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض 635 طائرة مسيّرة في أجواء البلاد خلال الليل، بينما أفادت تقارير أوكرانية بأن مستودعًا لوجستيًا آخر تابعًا لشبكة التجارة الإلكترونية "وايلدبيريز"، المعروفة باسم "أمازون الروسية"، تعرض لضربة واشتعلت فيه النيران في مقاطعة سامارا.
وفي المقابل، تواصل روسيا مهاجمة أوكرانيا بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما يستمر القتال بين الجانبين في التصاعد.