
أعلن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب فجر اليوم (الأحد) أنه قرر إلغاء ضربة أمريكية كانت مقررة ضد إيران، بعدما قال إن طهران ودولًا أخرى في الشرق الأوسط طلبت منه الامتناع عن تنفيذها.
وكتب ترامب على منصته الاجتماعية "تروث سوشيال": "الولايات المتحدة مستعدة وجاهزة للتحرك ضد جمهورية إيران الإسلامية بمستويات من الرعب والقوة والقدرة العسكرية لم يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية. ومع ذلك، طُلب منا للتو من قبل إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط الامتناع عن أي ضربة، لأن الخطوط العريضة لاتفاق قد تم التوافق عليها".
وادعى ترامب أن التفاهمات الجاري بلورتها من المفترض أن تشمل "الفتح الفوري والكامل والمطلق لمضيق هرمز"، إلى جانب إنهاء التهديد النووي الصادر عن إيران. وأضاف: "استنادًا إلى هذا الطلب، ومن أجل مستقبل أفضل للعالم، وكذلك من أجل بقاء إيران ناجحة ومزدهرة، وافقت على إلغاء الضربة، شريطة أن يكون بالإمكان التوصل سريعًا إلى اتفاق".
وأضاف ترامب أن إسرائيل وافقت أيضًا على الامتناع عن القيام بعمل عسكري في الوقت الحالي. وكتب: "تنضم دولة إسرائيل إليّ في هذا الالتزام"، داعيًا الأطراف إلى "البدء بالعمل وإكمال المهمة".
ورد محمد مرندي، الذي شغل منصب مستشار لفريق التفاوض الإيراني في المحادثات مع الولايات المتحدة، على منشور ترامب قائلًا: "الجميع يعلم أن هذا خبر كاذب، ترامب تراجع".
وبحسب تقارير في عدد من وسائل الإعلام، فإن من عمل خلف الكواليس لوقف الهجوم كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. ووفقًا للتقارير، تحدث بن سلمان مع ترامب وأعرب عن مخاوفه من أن يؤدي استهداف أمريكي لمنشآت الطاقة الإيرانية إلى هجمات انتقامية على البنية التحتية للنفط والغاز في السعودية ودول أخرى في الخليج.
من جهتها، حذرت إيران من أنها سترد بقوة على أي هجوم جديد. وهدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأنه في حال تنفيذ عمل عسكري أمريكي أو إسرائيلي، فقد تهاجم طهران منشآت الطاقة والبنية التحتية في إسرائيل والسعودية والإمارات وقطر.
وأمس، أصدرت السفارات الأمريكية في المنطقة، ومنها البحرين والعراق والأردن والكويت ولبنان وسلطنة عُمان وقطر والسعودية والإمارات ومصر، إضافة إلى إسرائيل، تحذيرات أمنية لمواطنيها، ودعتهم إلى المغادرة أو الاستعداد للمغادرة فورًا في ظل احتمال حدوث تصعيد. كما أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرًا عامًا لجميع المواطنين الأمريكيين في الشرق الأوسط، جاء فيه: "ينبغي للأمريكيين النظر في مغادرة المنطقة أو الاستعداد للمغادرة في حال حدوث تصعيد".