أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، يوم الثلاثاء، أن برلين لن تؤيد فرض عقوبات واسعة على إسرائيل، رغم إشارته إلى تحفظات بشأن سياسات الحكومة الإسرائيلية في يهودا والسامرة.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك في دبلن مع رئيس الوزراء الأيرلندي ميشال مارتن، عرض ميرتس موقفه من الإجراءات الأوروبية المقترحة ضد إسرائيل.

وقال ميرتس: "نحن نتابع بقلق بالغ أنشطة الحكومة الإسرائيلية في المستوطنات في يهودا والسامرة".

وأضاف: "لقد عبرت عن ذلك عدة مرات أمام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بما في ذلك خلال محادثات شخصية. لكننا لا نعتقد أن العقوبات العامة ضد إسرائيل هي النهج الصحيح".

وجدد المستشار رفضه القاطع تأييد إجراءات اقتصادية عقابية، مشيراً إلى أن الالتزام الأخلاقي الناتج عن التاريخ النازي لألمانيا يشكل عاملاً رئيسياً في توجيه سياسة برلين الخارجية.

وقال ميرتس: "أؤكد دائماً أمام رؤساء الدول والحكومات الأوروبية أن ألمانيا تتحمل مسؤولية خاصة تجاه دولة إسرائيل في هذا الشأن. ولهذا السبب، لا يمكننا ولن ننضم إلى أنظمة عقوبات عامة ضد إسرائيل. ومن المؤكد أن هذا الموقف سيبقى قائماً في الوقت الحالي".

وفي وقت سابق من هذا الشهر، جددت ألمانيا معارضتها لمقترحات داخل الاتحاد الأوروبي لفرض حظر تجاري على منتجات مصدرها التجمعات الإسرائيلية في يهودا والسامرة.

وتشير تقارير في الصحافة الألمانية إلى تزايد الخلاف بين برلين وعواصم أوروبية أخرى، بسبب رفضها تأييد القيود التجارية على البضائع الإسرائيلية المنتجة شرقي الخط الأخضر. وفي يونيو، دعت مجموعة تضم ما لا يقل عن 20 دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي المفوضية الأوروبية إلى توضيح الخطوات الدبلوماسية والاقتصادية الممكنة رداً على استمرار البناء في يهودا والسامرة.

وكان ميرتس قد أعلن العام الماضي حظراً على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، ثم رفعه بعد ثلاثة أشهر. ومع ذلك، أبدى دعماً لإسرائيل ورفض الاتهامات بأن عملياتها لمكافحة الإرهاب في غزة ترقى إلى إبادة جماعية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أدانت ألمانيا بشدة تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، التي وصف فيها إسرائيل بأنها "عبء".