التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء اليوم (الثلاثاء)، رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب في البيت الأبيض. وتصدرت القضية الإيرانية اللقاء، إلى جانب القلق الإسرائيلي من اتفاق مع إيران لا يعالج فعلياً مشكلة البرنامج النووي الإيراني.
وفي ختام اللقاء، نشرت المتحدثة باسم البيت الأبيض بياناً وصفت فيه الاجتماع بأنه "مثمر وجيد". وقال رئيس الوزراء نتنياهو: "كانت هذه واحدة من أفضل محادثاتي مع رئيس الولايات المتحدة".
وقال مسؤولون مقربون من رئيس الوزراء: "كان اللقاء جيداً جداً وإيجابياً للغاية. تحدث الاثنان عن جميع الجبهات، وفي مقدمتها إيران. وكررا التزامهما المشترك بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. كما بحثا الشراكة الراسخة بين إسرائيل والولايات المتحدة، وفرصاً مختلفة في الشرق الأوسط".
وعقدت رئيسة منظومة الإعلام الإسرائيلية، تسيبي حوتوفيلي، إحاطة للصحفيين بعد اللقاء، وقالت إنه "تركز على القضية الإيرانية، وهناك تنسيق كامل. الفهم الأعلى هو أن الهدف المشترك يتمثل في امتلاك سلاح نووي. إسرائيل تتشارك المصالح بالكامل في فهم الهدف. وكان توسيع الاتفاقيات الإبراهيمية أحد أهم الموضوعات التي طُرحت"، بحسب قولها.
وشددت على أن "قضية جبل المعول لم تُطرح إطلاقاً في المحادثة. نحن لا نحتاج إلى لقاء لنقل معلومات استخباراتية. هذا اللقاء يأتي في لحظة حاسمة بشأن القضية الإيرانية، ويحمل نجاحاً كبيراً، إذ إننا نسعى إلى الهدف نفسه".
وعندما سُئلت حوتوفيلي عن التنسيق بين الدولتين، قالت: "لا صحة للادعاء بأن إسرائيل تدفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ ضربة. الهدف هو تعميق التنسيق وضمان المصلحة الإسرائيلية. الجميع يدرك خطورة إيران".
وبحسب حوتوفيلي، لا يُتوقع أن يلتقي نتنياهو وترامب مجدداً خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، إلا أن رئيس الوزراء سيجتمع مع مسؤولين كبار آخرين في الإدارة الأمريكية.
وشارك في اللقاء من الجانب الإسرائيلي السكرتير العسكري لرئيس الوزراء، ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، والسفير يحيئيل لايتر. ومن الجانب الأمريكي شارك نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، والمبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف.
وفي مقابلة مع شبكة فوكس نيوز قبل اللقاء، تطرق ترامب إلى الموقع النووي المعروف باسم "جبل المعول"، الذي تشير تقديرات استخباراتية إسرائيلية إلى نقل أجهزة طرد مركزي إليه، وقلل من أهميته قائلاً: "إنه ليس أمراً كبيراً".
وعندما سُئل عما إذا كان نتنياهو قد أطلعه على النشاط الإيراني في الموقع، رد بانتقاد مبطن لرئيس الوزراء: "لا أحتاج إلى أن يخبرني بيبي بذلك. أنا أعرف تماماً ما يجري هناك".