
تتزايد في المنظومة الأمنية الإسرائيلية التقديرات بأن التوتر الحاد بين الولايات المتحدة وإيران قد يتطور خلال الأيام المقبلة إلى مواجهة أوسع، قد تشمل أيضاً إطلاق نار باتجاه إسرائيل.
وعلى خلفية التطورات، تستعد إسرائيل لاحتمال رد إيراني خلال نهاية الأسبوع، إذا قررت طهران الرد على التحركات العسكرية الأمريكية.
وتأتي هذه الاستعدادات في ظل تصعيد الحملة الأمريكية ضد إيران. فقد أكملت القيادة المركزية للجيش الأمريكي الليلة الجولة الثانية عشرة على التوالي من الضربات ضد أهداف في إيران، وللمرة الأولى منذ بدء الحملة استُخدمت قاذفات ثقيلة.
وبحسب بيان القيادة، هوجمت سلسلة أهداف عسكرية، بينها منشآت لتخزين الصواريخ، ومواقع لإطلاق الطائرات المسيّرة وتخزينها، وقدرات بحرية، ومواقع مراقبة ساحلية، ومنظومات دفاع جوي. وشدد الجيش الأمريكي على أن الضربات تهدف إلى مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، وخصوصاً قدرتها على تهديد طرق الملاحة الدولية والسفن المدنية.
وفي موازاة ذلك، أعلنت الولايات المتحدة أنها تشدد الحصار البحري على إيران. وخلال الشهر الجاري، أُخرجت تسع سفن تجارية عن مساراتها، وتم تحييد سفينة أخرى، بهدف منع حركة السفن من الموانئ الإيرانية وإليها.
وتتابع المنظومة الأمنية في إسرائيل التطورات عن كثب، وتقدر أنه كلما ازداد الضغط العسكري الأمريكي على إيران، ارتفع احتمال أن تحاول طهران الرد عبر إطلاق النار على أهداف أمريكية في المنطقة، وربما على إسرائيل أيضاً إذا اعتبرتها جزءاً من الحملة.
وبحسب معلومات وصلت إلى القناة 7 الإسرائيلية، تلقى جنود قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية أمس اتصالات هاتفية طُلب منهم خلالها البقاء في حالة تأهب خلال الأيام المقبلة. ووفق المعلومات، يتعلق الأمر باستعداد مسبق لسيناريوهات مختلفة على خلفية المخاوف من تصعيد محتمل في الساحة الإقليمية.
وفي هذه المرحلة، لم تُنشر تعليمات جديدة للجمهور، لكن الجيش الإسرائيلي يجري تقييمات متواصلة للوضع. وتوجد منظومات الدفاع الجوي، وقيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، والقوات الجوية، وأجهزة الاستخبارات في حالة تأهب مرتفعة، مع الاستعداد لاحتمال حدوث تغير سريع في الوضع الأمني.
وتشدد جهات أمنية على أنه لا يوجد حتى الآن يقين بأن إيران ستختار بالفعل الرد ضد إسرائيل. لكن في ظل تواصل الضربات الأمريكية، وتوسيع قائمة الأهداف، وتشديد الحصار البحري، تجري دراسة جميع سيناريوهات التصعيد. وتشير التقديرات إلى أن الأيام المقبلة، وخصوصاً نهاية الأسبوع، قد تكون حساسة للغاية وتحدد مسار التطورات في المنطقة.