أعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي، سنتكوم، الليلة (الأربعاء)، أنها أكملت بنجاح عند الساعة 20:15 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، 03:15 بتوقيت إسرائيل، موجة ضربات إضافية ضد إيران، هي الليلة الحادية عشرة على التوالي، وكانت قد بدأت قبل ذلك بنحو ساعة.
وبحسب البيان، هاجمت القوات الأمريكية مراكز عمليات عسكرية، وقدرات بحرية، وحظائر طائرات، ومنشآت لتخزين الطائرات المسيّرة، وبنى تحتية لوجستية عسكرية إيرانية، بهدف مواصلة إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وجاء في بيان القيادة المركزية: "خلال الأشهر الثلاثة الماضية، هاجمت إيران أكثر من 30 سفينة تجارية عبرت الممر المائي الدولي الحيوي للتجارة الإقليمية والعالمية. هذه الهجمات غير المبررة عرضت مئات البحارة الأبرياء للخطر وأضرت بحرية الملاحة".
وشدد البيان أيضاً على أنه "رغم العدوان الإيراني، بقي مضيق هرمز مفتوحاً أمام عبور السفن التجارية. ومنذ بداية مايو، ساعدت قوات سنتكوم في تأمين مرور نحو 900 سفينة تجارية و450 مليون برميل من النفط الخام".
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، كانت الضربات الأمريكية في هذه الجولة واسعة، وأصابت أهدافاً في بهبهان وماهشهر وبندر عباس وتشابهار وبوشهر وبارشين، بين أماكن أخرى. كما وردت تقارير عن تفعيل منظومات الدفاع الجوي في حي سوهانك شمال شرقي طهران، وغرب تبريز، وفي سيريك.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية "نور نيوز" بأن منظومات الدفاع الجوي فُعلت في طهران ضد "أهداف معادية".
وقبل ساعات من بدء الضربات الأمريكية، وجه مقر الطوارئ المركزي للجيش الإيراني، مقر خاتم الأنبياء، تهديداً مباشراً إلى واشنطن، محذراً من أن أي هجوم أمريكي على المنشآت النووية في البلاد سيشكل "توسيعاً مباشراً للحرب في المنطقة".
وبحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، أوضح المقر الأمني أنه إذا نُفذ مثل هذا السيناريو، فإن "جميع مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط ستُعد أهدافاً مشروعة، وستتعرض لهجمات قوية".
وجاءت التهديدات الإيرانية بعد أن قال رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، خلال لقاء في البيت الأبيض مع رئيس لبنان، إن الولايات المتحدة ستهاجم "جبل المعول" قريباً.
وجاءت تصريحات ترامب على خلفية تقرير في وول ستريت جورنال، نقل تقديرات استخباراتية إسرائيلية تفيد بأن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم إلى منشأة عميقة تحت الأرض داخل "جبل المعول" خلال الخريف الماضي.
وذكر التقرير أن هذه النتائج نُقلت إلى الولايات المتحدة، وأن الخطوة نُفذت بعد حرب يونيو 2025، التي أصابت خلالها ضربات إسرائيلية وأمريكية المواقع النووية الإيرانية الثلاثة الرئيسية. وأعرب مسؤول عسكري إسرائيلي مطلع على جهود الهجوم عن قلقه من أن الضربات الجوية في تلك المعركة لم تستهدف بما يكفي المنشآت المرتبطة بالأسلحة النووية، وقال للصحيفة إن "هناك مزيداً من العمل الذي يجب إنجازه"، بما في ذلك في "جبل المعول".