Zohran Mamdani
Zohran MamdaniOffice of the New York City Mayor.

هاجم عضو مجلس مدينة نيويورك جيم جينارو عمدة المدينة زهران ممداني، بسبب تهديداته باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وحذر جينارو في بيان من أن "استمرار تركيز ممداني على اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إذا وطئت قدماه نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة ليس حكماً جدياً. إنه مسرح سياسي متنكر في هيئة قضية أخلاقية من أجل قاعدته السياسية، والنفاق مذهل".

وأضاف جينارو: "بينما ينشغل العمدة وفريقه بمذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، لا تعترف بها الولايات المتحدة ولا يملك أي مسؤول محلي صلاحية تنفيذها، أظهرت إدارته حماساً مقلقاً للتواصل مع جمهورية إيران الإسلامية".

وتابع: "حدد مسؤول كبير في مكتب العمدة للشؤون الدولية موعداً للقاء مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة. ولم يُلغَ الاجتماع إلا بعد تدخل وزارة الخارجية الأمريكية. هذا هو النظام الذي قتلت قواته الأمنية مواطنيه في الشوارع، وآخر ذلك القمع الوحشي للاحتجاجات في أنحاء البلاد، حيث تشير تقارير موثوقة إلى مقتل الآلاف، بينهم نساء وأطفال ومتظاهرون سلميون. وهو النظام نفسه الذي يعدم السجناء السياسيين بصورة ممنهجة، ويعذب المعارضين، ويعامل نصف سكانه كمواطنين من الدرجة الثانية بموجب قوانين الحجاب الإلزامي التي تُفرض بالعنف".

وقال جينارو: "سجل إيران لا يتوقف عند قمع شعبها. فقد أنفقت طهران لسنوات الأموال والدماء لدعم نظام بشار الأسد بينما كان يقتل مئات الآلاف من السوريين. وكان الضباط الإيرانيون وقوات الحرس الثوري والميليشيات التابعة لها عنصراً أساسياً في تلك المجازر. والنظام نفسه يسلح ويمول حماس وحزب الله والحوثيين. وهي جماعات تنص مواثيقها وأفعالها بوضوح على تدمير الدولة اليهودية، وتستهدف المدنيين عمداً".

وشدد جينارو على أنه "في ظل هذه الخلفية، فإن تهديد العمدة باعتقال رئيس حكومة منتخب ديمقراطياً لدولة حليفة للولايات المتحدة ليس انتقائياً فحسب، بل هو فارغ قانونياً من أساسه. الولايات المتحدة ليست طرفاً في نظام روما الأساسي. ويحظر القانون الفيدرالي صراحة على حكومات الولايات والسلطات المحلية التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية. ويتمتع رؤساء الدول الحاليون بالحصانة وفق مبادئ راسخة منذ زمن طويل في القانون الدولي وتعترف بها محكمة العدل الدولية. وإدارة العلاقات الخارجية من صلاحيات الحكومة الفيدرالية، لا بلدية المدينة. وقد صرح حاكم ولاية نيويورك بوضوح بأن العمدة لا يملك هذه الصلاحية. كما وصف خبراء قانونيون من مختلف التوجهات الفكرة بأنها بلا أساس. وأي محاولة من هذا النوع ستوقفها السلطات الفيدرالية فوراً".

وأضاف: "لهذا تعزز هذه القضية ما يراه بالفعل كثير من سكان نيويورك: سياسة استعراضية. العمدة يعرف أنه لا يستطيع تنفيذ الاعتقال. ويقول ذلك بنفسه عندما يتعرض للضغط، إذ يؤكد أنه سيفعل فقط ما يسمح به القانون، ولن يكتب قوانينه الخاصة. ومع ذلك، يواصل إبقاء التهديد حياً أمام الكاميرات ومن أجل قاعدته السياسية. وفي الوقت نفسه، تتواصل إدارته مع نظام يقتل مواطنيه فعلياً، ويدعم مرتكبي المجازر، ويرعى الإرهاب. ولا يمكن أن يكون التناقض أوضح من ذلك".

وأشار جينارو إلى أن "مدينة نيويورك تضم أكبر جالية يهودية خارج إسرائيل. ومن حق سكان نيويورك اليهود أن يتوقعوا من عمدتهم رفض الغضب الانتقائي، ورفض التواصل مع نظام يهتف لتدميرهم، ورفض الحركات الفارغة التي تسمم حياتنا المدنية. القيادة الحقيقية لا تعني تهديد الحلفاء ومغازلة أعدائهم، بل تعني حماية أمن جميع سكان نيويورك وكرامتهم ومكانتهم المتساوية".