מחבלי חמאס בעזה
מחבלי חמאס בעזהצילום: Abed Rahim Khatib/dpa via Reuters Connect

تعمل منظمة حماس الإرهابية، ضمن سلسلة خطوات مخطط لها، خلال الأشهر الأخيرة على تعزيز علاقاتها مع زعماء العشائر والمخاتير المحليين في قطاع غزة، في إطار مسعى لترسيخ مكانتها قبل التشكيل المتوقع لحكومة تكنوقراط.

وأفادت إذاعة كان ريشيت بيت الإسرائيلية بأن حماس تسعى إلى تعيين شخصيات موالية للمنظمة في مناصب رئيسية داخل هياكل القيادة البلدية والعائلية في غزة، من خلال تنظيم انتخابات لمجالس العشائر وتعيين مخاتير موالين للمنظمة الإرهابية.

ولضمان بقاء هذه الشخصيات معتمدة على الهيكل التنظيمي لحماس، وتعزيز نفوذ المنظمة بينها، بدأت حماس تقديم حوافز ومزايا مباشرة. وتشمل هذه المزايا المساعدة في حل النزاعات العائلية الداخلية، ومنح امتيازات مختلفة، وتقديم فوائد مرتبطة بالمساعدات الإنسانية.

وقالت مصادر أمنية عربية فلسطينية إن حماس كثفت جهودها لتعيين موالين لها على رأس لجان الأحياء ومخيمات اللاجئين ومراكز النازحين في أنحاء قطاع غزة.

وتأتي هذه الخطوات في ظل تنامي نفوذ عشائر غزة خلال الحرب، وتهدف إلى استعادة هيمنة حماس في الساحة الداخلية وتشديد سيطرتها على المجال المدني.

وبحسب المصادر، تسعى حماس إلى تسخير نفوذ القادة المحليين لتحقيق أهدافها، والحفاظ على الاستقرار المدني وفق شروطها، وتقليص مظاهر الفوضى، وتوسيع رقابتها وسيطرتها في أنحاء القطاع.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت حكومة حماس في قطاع غزة استقالتها، لإتاحة المجال أمام لجنة تكنوقراط لتولي مسؤولية إدارة القطاع.

وأوضحت حماس أن جميع موظفي الوزارات الحكومية سيبقون في مناصبهم تحت إدارة اللجنة.

وعلق مسؤولون إسرائيليون كبار على الإعلان قائلين إنه "ليس أكثر من مناورة فارغة وتكتيك للمماطلة يهدف إلى تسهيل دخول لجنة التكنوقراط إلى غزة".

وأضافوا: "تلقينا مؤشرات من مصادر في غزة منذ أمس على أن هذا سيحدث، لكن مصادر فلسطينية قالت لنا إنها مجرد خطوة رمزية تهدف إلى إظهار تقدم أمام الوسطاء. عملياً، يبقى جميع المسؤولين في مناصبهم وتواصل حماس الحكم. ومن وجهة نظر حماس، تهدف الخطوة إلى السماح للجنة التكنوقراط بالدخول وفق شروط مريحة للمنظمة، بينما تواصل حماس إدارة الأمور من خلف الكواليس".

وقال المتحدث باسم حماس في قطاع غزة، حازم قاسم، لتلفزيون العربي: "قرار الاستقالة من قيادة لجنة حكومة الطوارئ مهم، ويدعم موقف الحركة بأنها لن تكون جزءاً من ترتيبات اليوم التالي للحرب في قطاع غزة".

وبحسب قاسم، تهدف الخطوة إلى تمكين اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة من بدء عملها، بما يشمل تسهيل دخول المساعدات الإنسانية ودفع جهود إعادة الإعمار.

وعقب إعلان حماس، حذرت مصادر سياسية إسرائيلية قائلة: "استقالة حكومة حماس لا معنى لها، لأن جميع موظفي الوزارات، باستثناء الوزراء أنفسهم، سيبقون في مناصبهم".

وأضافت: "إنها مناورة سياسية فارغة تهدف إلى خلق انطباع زائف أمام الأمريكيين وكسب مزيد من الوقت، حتى لا تظهر حماس على أنها الطرف الذي ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار".