قطاع غزة
قطاع غزةצילום: Abed Rahim Khatib/Flash90

بعد عامين على مقتل محمد الضيف، قائد الذراع العسكرية لحماس، نشرت صحيفة "الشرق الأوسط" أمس (الثلاثاء) تفاصيل جديدة عن تحركاته منذ هجوم 7 أكتوبر وحتى موته.

في يوم مقتله، سارعت حماس إلى نفي إصابة الضيف. وقالت ثلاثة مصادر في المنظمة إن النفي الأولي جاء لأن قسماً كبيراً من كبار مسؤولي حماس كانوا واثقين من أن الضيف موجود في مدينة غزة وليس في جنوب القطاع. وكان بعضهم يعرف أنه في جنوب القطاع، لكنه لم يكن يعرف الموقع الدقيق.

وعلى ما يبدو، كان بعض الذين نفوا مقتله في وسائل الإعلام واثقين من أن الضيف كان في أحد الأنفاق. وقالت المصادر إن الضيف لم يبق في الأنفاق مطلقاً منذ بداية الحرب، لكنه ربما اضطر مرة واحدة فقط إلى النزول تحت الأرض.

وكان المكان الذي قُتل فيه الضيف تابعاً لرافع سلامة، قائد لواء خان يونس في حماس، الذي قُتل مع الضيف وإلى جانبه عدد كبير من أفراد عائلته وعناصر أمن من الذراع العسكرية لحماس.

وأكد مصدران في حماس أن الضيف كان فعلياً في مدينة غزة وقت هجوم 7 أكتوبر. وبقي هناك عدة أسابيع، ثم انتقل إلى جنوب القطاع قبل أيام قليلة من استكمال الجيش الإسرائيلي السيطرة على محور نتساريم. وقال مصدران اطلعا على معلومات من مقربين من الضيف إنه غادر مدينة غزة وحده، من دون حراسه الشخصيين، وانتقل إلى رفح في بداية تشرين الثاني 2023، بالتزامن مع بدء المناورة البرية في شمال القطاع.

وقال مصدر آخر في المنظمة الإرهابية إن عدداً من كبار مسؤولي الذراع العسكرية للمنظمة، بينهم عز الدين الحداد، نصحوا الضيف بعدم مغادرة مدينة غزة، وشددوا على أنهم قادرون على توفير الحماية اللازمة له. وبحسب المصدر، فإن الضيف "فضل مواصلة إدارة القتال ومتابعة كل التطورات السياسية المرتبطة بالمفاوضات"، ولذلك انتقل.

وكشف المصدر أن الاتصال بين الضيف وباقي قيادة حماس انقطع أربعة أيام بعد انتقاله إلى جنوب القطاع، لأنه لم ينجح في العثور على رجل الاتصال الذي كان يفترض أن ينتظره لنقله إلى مكان آمن. لذلك اضطر إلى مواصلة الطريق حتى رفح، التي كانت في تلك المرحلة مكاناً وصل إليه مليون و300 ألف نازح من باقي أنحاء القطاع.

ولم تكن لدى الاستخبارات الإسرائيلية صورة محدثة للضيف في تلك الأيام، كما لم تُنشر صورة كهذه بين الفلسطينيين. وبحسب المصدر، تمكن الضيف البالغ 58 عاماً من النوم في شوارع رفح، ومرة واحدة داخل أحد مساجدها، من دون أن يتعرف إليه أحد.

وقال مصدر آخر في حماس إنه بعد أربعة أيام، تعرف أحد نشطاء الميدان في الذراع العسكرية إلى الضيف، ونقله إلى مكان آمن. ولاحقاً نُقل إلى خان يونس، حيث وصل إلى المكان الذي كان فيه قائد لواء خان يونس رافع سلامة، ومنذ ذلك الحين تنقلا معاً بين عدة أماكن، حتى استقرا في المبنى الذي قُتلا فيه.