Espionage
EspionageiStock

قال مصدر قضائي، يوم الثلاثاء، إن قوات الأمن اللبنانية أوقفت رجلاً له صلات وثيقة بحزب الله، للاشتباه في أنه نفذ عمليات استخباراتية لصالح إسرائيل مكنت من تنفيذ ضربات دقيقة أدت إلى مقتل قادة بارزين في المنظمة الإرهابية المدعومة من إيران، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وطلب المسؤول عدم الكشف عن هويته بسبب استمرار التحقيق، وقال للوكالة إن "عميلاً إسرائيلياً رفيع المستوى اعتقل الأسبوع الماضي في بيروت".

ويقول المحققون إن الموقوف ساعد الاستخبارات الإسرائيلية مباشرة من خلال تزويدها بمعلومات قابلة للاستخدام لتحديد الأهداف. وبحسب المصدر القضائي، فإن المشتبه به كان "متورطاً في تزويد الجانب الإسرائيلي بمعلومات دقيقة أدت إلى اغتيال مسؤولين في حزب الله، بينهم أربعة من كبار القادة الأمنيين".

وكان قربه من الدائرة الداخلية للمنظمة عاملاً حاسماً في العملية.

وقال المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية: "كان قريباً جداً من قادة في حزب الله، وكان يملك نطاقاً واسعاً من المعلومات بسبب علاقته بهم".

وأوقفت قوات إنفاذ القانون المشتبه به الأسبوع الماضي في مطار بيروت الدولي، بينما كان يستعد للصعود إلى رحلة مغادرة متجهة إلى العراق.

ويُزعم أن المشتبه به كان يقوم برحلات متكررة إلى العراق، حيث تقيم زوجته. ويعتقد المحققون اللبنانيون أن تلك الرحلات كانت بمثابة محطات عبور. ومن العراق، قال المصدر إن المشتبه به كان يسافر بانتظام إلى تركيا "للقاء ضباط وعملاء مرتبطين بالموساد الإسرائيلي، وتزويدهم بمعلومات عن أهداف كان يجمع بيانات عنها في بيروت".

وينفذ لبنان بشكل متكرر عمليات مكافحة تجسس. وفي السنوات الأخيرة أوقف عشرات الأشخاص للاشتباه في تعاونهم مع الاستخبارات الإسرائيلية، وغالباً ما تتم عمليات التجنيد عبر الإنترنت في ظل الأزمة المالية الحادة التي يعيشها لبنان منذ عام 2019.

وكان مصدر قضائي آخر قد كشف في أكتوبر أن أكثر من 30 شخصاً أوقفوا للاشتباه في أنهم زودوا إسرائيل بإحداثيات أهداف تابعة لحزب الله وتحركات عناصره خلال النزاع في عامي 2023 و2024.

وبموجب القانون اللبناني، يمكن أن تصل عقوبات الإدانة بالخيانة بسبب التجسس لصالح إسرائيل إلى السجن لمدة 25 عاماً.

وفي فبراير، قال مسؤولون أمنيون لبنانيون إنه منذ سبتمبر 2024، اعتقل 41 شخصاً للاشتباه في عملهم وتجسسهم لصالح إسرائيل.